استقبل وزير الدفاع، الفريق حسن داؤود كبرون، والأمين العام لوزارة الدفاع، العميد الركن إبراهيم عقيل إبراهيم موسى، بمقر الوزارة في الخرطوم، وفد قوة شرق أفريقيا الاحتياطية (EASF)، برئاسة مدير القوة العميد الركن رونالد رويوانغا، وعضوية مجلس كبار المسؤولين وممثلي الدول المشاركة، في زيارة وصفها الجانب السوداني بالتاريخية، عقب عودة الحكومة والقيادة العسكرية إلى العاصمة.
وبحث اللقاء قضايا الأمن القومي والإقليمي، والتحديات المرتبطة بالصراعات والأزمات الإنسانية والجريمة المنظمة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين السودان والقوة الإقليمية في المجالات ذات الصلة بالأمن والاستقرار.
السودان يعرض موقفه من الحرب والتحديات الإقليمية
وأكدت قيادة وزارة الدفاع، خلال اللقاء، أن الأمن القومي السوداني يرتبط بصورة وثيقة بأمن المنطقة، مشيرة إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تستهدف، وفقاً لموقفها، وحدة البلاد وسلامة أراضيها ومواردها.
وتطرقت المباحثات إلى ما وصفته الوزارة بالدعم الخارجي الذي تتلقاه مليشيا الدعم السريع المتمردة من أسلحة ومعدات وطائرات مسيّرة، كما رفضت المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، ووصفتها بأنها ادعاءات تستهدف ممارسة الضغط على الدولة.
وشددت القيادة العسكرية على أن تحقيق السلام يتطلب احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب تنفيذ بنود إعلان جدة، بما يشمل وقف دعم الجماعات المسلحة وإخراج المقاتلين من المدن والأعيان المدنية.
دعوة الوفد إلى معاينة الأوضاع ميدانياً
ودعت وزارة الدفاع وفد القوة الإقليمية إلى إجراء زيارات ميدانية للوقوف على حجم الأضرار التي خلفتها الحرب، ونقل صورة الأوضاع إلى المجتمع الدولي والمنظمات المعنية.
وأكدت الوزارة استقرار الأوضاع الأمنية في الموانئ والمطارات والطرق الواقعة تحت سيطرة الدولة، مشيرة إلى أهمية تأمين المسارات اللازمة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
رويوانغا يؤكد عضوية السودان ويشير إلى الرئاسة المقبلة
من جانبه، أكد مدير قوة شرق أفريقيا الاحتياطية، العميد الركن رونالد رويوانغا، الاعتراف بعضوية السودان في القوة ودوره فيها، مشيراً إلى التزام الأمانة العامة بتقديم الدعم المؤسسي الذي يسهم في دعم الاستقرار وصون وحدة الأراضي السودانية.
كما أشار إلى الترتيبات الجارية لتولي السودان رئاسة المنظمة في دورتها المقبلة، وفق ما أورده الجانب السوداني.
وتأتي الزيارة في سياق مساعي تعزيز التعاون بين السودان والمؤسسات الإقليمية المعنية بالأمن، وسط استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية، فيما تظل الخطوات العملية المرتبطة بالتعاون الإقليمي وترتيبات الرئاسة المقبلة من الملفات التي يُنتظر أن تتضح تفاصيلها خلال المرحلة القادمة.