صدى الحقيقة

الحكومة السودانية: الوضع الغذائي مطمئن.. وتحذير من توظيف الأزمة الإنسانية لفرض تسوية سياسية

الحكومة السودانية: الوضع الغذائي مطمئن.. وتحذير من توظيف الأزمة الإنسانية لفرض تسوية سياسية
الأخبار
27 Oct 2026 👁 8
شارك الخبر:

أكدت حكومة السودان أن الوضع الغذائي في البلاد مطمئن، مشيرة إلى أن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتوفير الاحتياجات الغذائية وتعزيز الاستقرار في المجتمعات المحلية بمختلف أنحاء البلاد، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تداعيات الحرب والنزوح والتغيرات المناخية على الأمن الغذائي.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي، إن الحكومة ترحب بالدعم الإنساني الذي يقدمه المانحون والمنظمات الدولية، مؤكدة استمرارها في توفير الغذاء والدواء رغم ظروف الحرب وما وصفته بتخريب المنشآت ونهب المخزون الاستراتيجي وتدمير البنية التحتية، إلى جانب تهجير المواطنين من مناطق الإنتاج الزراعي.

تقييم الفجوات الغذائية في المناطق المتضررة

وأوضحت الحكومة أنها تجري، عبر أجهزتها المختصة، تقييمات لآثار شح الأمطار في بعض المناطق، وعزت ذلك إلى ظاهرة النينيو والتغير المناخي واتساع رقعة التصحر، فضلاً عن تأثيرات الحرب، بما فيها قتل المواطنين والنزوح القسري من المناطق الزراعية.

وأضافت أنها بدأت، استناداً إلى نتائج التقييمات، اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الفجوات الغذائية في المناطق المتأثرة، مؤكدة عزمها على التحرك لتلبية الاحتياجات وفقاً للظروف الميدانية.

وفي المقابل، نفت الحكومة حدوث مجاعة في البلاد، ووصفت المزاعم المتعلقة بذلك بأنها لا تعكس، وفق تقديرها، حقيقة الوضع الغذائي. ولم يتضمن البيان المعروض بيانات رقمية تفصيلية عن حجم المخزون الاستراتيجي أو مستويات الاحتياجات الغذائية في المناطق المتضررة.

الخرطوم تتهم أطرافاً دولية بتسييس الملف الإنساني

وأعربت الحكومة عن أسفها لما قالت إنه توظيف للأوضاع الإنسانية في بعض مناطق السودان لخدمة أغراض سياسية، معتبرة أن المطالب المتعلقة بالهدنة الإنسانية قد تُستخدم، بحسب موقفها، لفرض شروط على التسوية السياسية ومنح مليشيا الدعم السريع المتمردة فرصة لإعادة التسلح والانتشار.

واتهم البيان بعض الدول الغربية بالسعي إلى إدخال المليشيا المتمردة في مفاوضات رغم استمرار سيطرتها على أجزاء من الأراضي والمنشآت المدنية، محذراً من أن ذلك قد يشجع على استمرار الانتهاكات. واستشهدت الحكومة بما شهدته الفاشر والجنينة من فظائع ومجازر، ووصفت بعض الجرائم المرتكبة هناك بأنها جرائم إبادة.

إعلان جدة مرجعية لوقف الحرب

وأكدت الحكومة تمسكها بإعلان جدة باعتباره مرجعية للتفاوض ووقف الحرب، وقالت إن أي مسار للتسوية ينبغي أن يراعي ما تعتبره التزامات الإعلان، وألا يؤدي إلى تحصين أي طرف من المساءلة أو منحه فرصة لمواصلة العمليات العسكرية.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلاف بشأن العلاقة بين الاستجابة الإنسانية والمسار السياسي لإنهاء الحرب، خصوصاً فيما يتعلق بترتيبات الهدنة، وضمان وصول المساعدات، وشروط وقف القتال.

التزام بالتعاون الإنساني وحماية المدنيين

وجددت حكومة السودان التزامها بالتعاون مع الوكالات والمنظمات والهيئات المعنية بالشأن الإنساني، مؤكدة رفضها استخدام المعاناة الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية.

وشددت على مواصلة جهودها لحماية المدنيين وإغاثة المحتاجين، وفق ما وصفته بمصلحة الشعب السوداني ومتطلبات حماية الأمن القومي والوحدة والسيادة وسلامة الأراضي.

**وتبقى الأوضاع الغذائية في السودان بحاجة إلى تقييم مستمر يستند إلى بيانات ميدانية مستقلة ومحدثة، تأخذ في الاعتبار توافر الغذاء وإمكانية الوصول إليه، وتأثير النزوح وتعطل الإنتاج الزراعي، والفروق بين الولايات والمناطق المتضررة من الحرب.**