أعلن مسؤول إيراني رفيع أن بلاده لن تناقش برنامجها النووي خلال المحادثات المقررة في طهران، اليوم الاثنين، مع مسؤولين من الدول الأعضاء في اتفاق مكة للدفاع المشترك، مؤكداً أن الولايات المتحدة مطالبة أولاً بتلبية شروط طهران لإنهاء الحرب بصورة نهائية.
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول أن المقترح الإيراني، الذي نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء في منتصف سبتمبر الماضي، يتضمن رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط، وإنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات الإقليمية.
محادثات إقليمية وسط تصاعد التوتر
وتأتي المحادثات بمشاركة مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا، في أول اتصال رفيع المستوى يجمع إيران بالدول الثلاث منذ تصاعد المواجهة الإقليمية.
ويشارك في اللقاء وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن الأمن الإقليمي وسبل خفض التصعيد.
وتسعى الدول المشاركة إلى احتواء التوتر ودعم المساعي الدبلوماسية، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية وتزايد التحذيرات من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
طهران تتمسك بشروطها قبل التفاوض النووي
ويعكس الموقف الإيراني تمسك طهران بالفصل بين ترتيبات إنهاء الحرب والمفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي، إذ تربط الدخول في مفاوضات أوسع مع الولايات المتحدة بتنفيذ مطالبها المتعلقة بالحصار والعقوبات ووقف العمليات العسكرية.
وكانت إيران قد طرحت، عبر وسطاء، مقترحات لإنهاء الحرب تشمل وقف الأعمال القتالية على الجبهات المختلفة، ورفع القيود الأمريكية عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات النفطية، إلى جانب مطالب أخرى تتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
ولا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي من أبرز نقاط النزاع بين واشنطن وطهران، خصوصاً ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد إيران تمسكها بحقوقها النووية، بينما تطالب الولايات المتحدة بقيود على البرنامج ضمن أي اتفاق محتمل.
وساطة إقليمية لتجنب عودة المواجهة
وتتواصل التحركات الدبلوماسية بمشاركة قطر وباكستان، اللتين اضطلعتا بدور الوساطة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية. غير أن اتفاقاً مؤقتاً لوقف الأعمال القتالية انهار بعد استئناف المواجهات، ما زاد صعوبة التوصل إلى تسوية مستدامة.
وتواجه الجهود الحالية اختباراً يتمثل في إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن وقف الحرب وتخفيف القيود الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول الملف النووي والأمن الإقليمي.
ومن شأن نتائج محادثات طهران أن توضح مدى استعداد الأطراف الإقليمية للمساعدة في خفض التصعيد، وما إذا كانت الوساطة ستفتح الطريق أمام استئناف التفاوض الأمريكي الإيراني، أم ستظل الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب عائقاً أمام التسوية.