صدى الحقيقة

العفو الدولية تتهم الإمارات بمواصلة دعم الدعم السريع بالسلاح وتحذر من استمرار الانتهاكات في الفاشر

العفو الدولية تتهم الإمارات بمواصلة دعم الدعم السريع بالسلاح وتحذر من استمرار الانتهاكات في الفاشر
الأخبار
26 Oct 2026 👁 6
شارك الخبر:

اتهمت منظمة العفو الدولية دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة تقديم الدعم العسكري لمليشيا الدعم السريع، وقالت إن الأسلحة التي تتحدث عنها في تقريرها تُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في السودان، بما يسهم، وفق تقييم المنظمة، في إطالة أمد النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وجاءت الاتهامات في تقرير نشرته المنظمة بمناسبة مرور عام على سيطرة مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، تناول الأوضاع الإنسانية والأمنية للمدنيين، والانتهاكات التي قالت المنظمة إنها ارتُكبت قبل السيطرة على المدينة وخلالها وبعدها.

المنظمة تحذر من استمرار الانتهاكات في الفاشر

وقالت منظمة العفو الدولية إن المدنيين الذين لا يزالون في الفاشر يواجهون مخاطر الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل، إلى جانب القيود التي تحد من وصول المساعدات الإنسانية. ونقلت عن منظمات إنسانية عاملة في المنطقة تقديرات تفيد بأن عدد الموجودين في المدينة يقل عن 70 ألف شخص، مقارنة بأكثر من مليون نسمة قبل الحرب.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، أنياس كالامار، إن تصريحات مليشيا الدعم السريع بشأن توافر الظروف الآمنة لعودة المدنيين إلى الفاشر لا تتفق، بحسب تقييم المنظمة، مع ما وثقته من مخاطر وانتهاكات مستمرة.

اتهامات بشأن الدعم العسكري الإماراتي

وفي ما يتعلق بدور الإمارات، قالت منظمة العفو الدولية إن أبوظبي واصلت دعم مليشيا الدعم السريع، وانتقدت ما اعتبرته تقاعساً من حكومات تمتلك نفوذاً للضغط من أجل وقف هذا الدعم ومحاسبة المسؤولين عنه.

وتنسب هذه الاتهامات إلى منظمة العفو الدولية وتقريرها، ولا تعني في حد ذاتها صدور حكم قضائي يثبت المسؤولية القانونية للدولة الإماراتية. كما أن تحديد المسؤولية القانونية عن نقل الأسلحة أو استخدامها يتطلب النظر في الأدلة ذات الصلة، وطبيعة عمليات النقل، ومدى العلم بالاستخدامات المحتملة، والأحكام القانونية المنطبقة.

توثيق مزعوم لجرائم خطيرة

وأشارت المنظمة إلى تقرير أصدرته في يوليو 2026، قالت إنها وثقت فيه جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع خلال حملتها للسيطرة على الفاشر، مع استهداف جماعات إثنية، من بينها الزغاوة.

وتظل هذه النتائج منسوبة إلى تحقيقات المنظمة وتقييمها للأدلة التي جمعتها، فيما تخضع المسؤولية الجنائية الفردية عن الجرائم الدولية لإثبات عناصر الجريمة أمام جهة قضائية مختصة.

وأكدت المنظمة أنها تواصل توثيق الانتهاكات المنسوبة إلى أطراف النزاع في مناطق أخرى من السودان، بما فيها شمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

تحذيرات إنسانية ومطالبات بوقف تدفق الأسلحة

وحذرت المنظمة من تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور، مشيرة إلى مخاوف من سوء التغذية وإلى تقييمات تتوقع ارتفاع خطر المجاعة في الفاشر ومناطق أخرى من الولاية خلال الأشهر المقبلة.

وطالبت مليشيا الدعم السريع بالإفراج عن المحتجزين تعسفياً، ووقف التعذيب والقتل غير المشروع والعمل القسري، كما دعت الدول إلى وقف نقل الأسلحة والذخائر إلى أطراف النزاع.

وشددت المنظمة بصورة خاصة على وقف نقل الأسلحة إلى الإمارات إلى حين توقفها، بحسب التقرير، عن تزويد مليشيا الدعم السريع بالسلاح، مستندة إلى موقفها بشأن حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على دارفور.

ويعيد التقرير تسليط الضوء على المطالبات الدولية بتعزيز حماية المدنيين، والتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، وضمان المساءلة، ومنع وصول الأسلحة التي يمكن أن تُستخدم في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

المصدر: وكالة السودان للأنباء