أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الرياض ومناطق جنوب المملكة، اليوم الأحد، في تصعيد جديد يتزامن مع استمرار المواجهة مع جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وسط اتساع رقعة التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأصدرت سلطات الدفاع المدني السعودي تنبيهات طوارئ في الرياض وأبها وخميس مشيط، قبل أن تعلن زوال الخطر بعد دقائق. وقال التحالف إن طائرتين مسيّرتين وصاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه العاصمة الرياض، فيما استُهدف محيط خميس مشيط بصاروخ كروز، قبل أن يعلن لاحقاً اعتراض عشرة صواريخ باليستية أُطلقت نحو جنوب المملكة.
الحوثيون يجددون تهديد مطار الملك خالد
وفي تطور متصل، جدّد الحوثيون تحذيراتهم بشأن استخدام مطار الملك خالد الدولي بالرياض، واصفين إياه بأنه «هدف عسكري»، ومتوعدين بمواصلة استهدافه، كما حذروا شركات الطيران والعاملين في المطار والمسافرين من استخدامه.
وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت المطار ومنشآت نفطية سعودية، السبت، فيما لم يصدر تعليق سعودي مباشر على تلك التصريحات.
وفي المقابل، أعلن مطار الملك خالد الدولي استئناف العمليات في الصالتين الأولى والثانية اعتباراً من الأحد، مع تخصيص الأولى للرحلات الداخلية والثانية للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية، بعد توقف العمليات في العاشر من أكتوبر الجاري إثر هجوم سابق.
وأسفر ذلك الهجوم، وفق المعلومات الواردة في التقرير، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، ليُعد من أشد الهجمات التي شهدتها المملكة منذ أكثر من عقد.
تصعيد يهدد أمن البحر الأحمر والممرات البحرية
وتزامن التصعيد مع تكثيف السعودية غاراتها على الحوثيين، عقب سيطرة الجماعة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ونقل النفط.
ويزيد تجدد القتال من الضغوط على الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وصمدت إلى حد كبير منذ عام 2022. وكانت السعودية قد تدخلت في الحرب اليمنية عام 2015 على رأس تحالف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في العام السابق.
ويثير اتساع نطاق الهجمات مخاوف من امتداد تداعيات المواجهة الإقليمية إلى أمن السعودية والمنشآت الحيوية وحركة الطيران والملاحة، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب والروابط بين أمن البحر الأحمر وأسواق الطاقة العالمية.