تعهد رئيس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، بدعم جهود توطين جراحة الأوعية الدموية في السودان، بالتزامن مع متابعته إجراءات إصلاح الأضرار التي لحقت بعدد من محطات الكهرباء، وتسريع إعادة التيار إلى المناطق المتأثرة بالانقطاعات.
وجاء ذلك خلال لقائين منفصلين عقدهما رئيس الوزراء في الخرطوم، تناول الأول تطوير الخدمات الطبية المتخصصة، فيما ركز الثاني على تداعيات استهداف منشآت الكهرباء والجهود الفنية المبذولة لاستعادة الإمداد الكهربائي.
قافلة طبية لتوطين جراحة الأوعية الدموية
وبحث كامل إدريس، بحضور وزير الصحة الدكتور هيثم محمد إبراهيم، مع رئيس الجمعية السودانية لجراحة الأوعية الدموية، الدكتور أيمن الطيب الحاج أحمد، والرئيس التنفيذي لجمعية إيثار للإغاثة، سعيد عبد الرحمن، سبل توطين هذا التخصص الطبي داخل البلاد.
وأوضح رئيس الجمعية السودانية لجراحة الأوعية الدموية أن اللقاء استعرض جهود القافلة الطبية التي تنفذها الجمعية بالتعاون مع جمعية إيثار للإغاثة في مستشفى أحمد قاسم، والتي بدأت أعمالها السبت الماضي وتستمر حتى الخميس المقبل.
وتتضمن القافلة تقديم المساعدات الطبية وإجراء عمليات جراحية دقيقة في مجال جراحة الأوعية الدموية، ضمن مساعي دعم المرضى وتوسيع نطاق الخدمات التخصصية المتاحة داخل السودان.
وأكد أيمن الطيب التزام الجمعية بالعمل مع وزارة الصحة والجهات ذات الصلة لتوطين جراحة الأوعية الدموية، معرباً عن تقديره لدعم رئيس الوزراء وتعاون جمعية إيثار للإغاثة في إنجاح القافلة.
تحركات لإصلاح محطات الكهرباء المتضررة
وفي ملف الكهرباء، اطلع رئيس الوزراء على جهود وزارة الطاقة وشركة كهرباء السودان القابضة لمعالجة الأضرار التي لحقت بمحطات المرخيات والحواتة والجنيد ومشكور والفاو، عقب الهجمات التي قالت الحكومة إن مليشيا الدعم السريع المتمردة نفذتها ضد تلك المنشآت.
جاء ذلك خلال لقائه وزير الطاقة، المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد، والمدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة، المهندس مستشار عبدالله أحمد محمد.
واستعرض اللقاء الهجوم الذي استهدف محطة المرخيات التحويلية بطائرات مسيّرة صباح اليوم، وأدى إلى أضرار بالغة وخروج المحطة عن الخدمة، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم وولاية نهر النيل ومناطق أخرى.
كما تناول الاجتماع الأضرار التي لحقت بمحطات الحواتة والجنيد ومشكور والفاو، وتأثيرها على استقرار الإمداد الكهربائي في الشبكة القومية.
واطمأن إدريس على سير عمليات حصر الأضرار والتجهيز لبدء أعمال الإصلاح والمعالجة الفنية بصورة عاجلة، تمهيداً لإعادة الخدمة الكهربائية إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.
الصحة والكهرباء في صدارة الأولويات
تعكس التحركات الحكومية في الملفين أهمية استعادة الخدمات الأساسية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد؛ إذ يمثل توطين التخصصات الطبية خطوة نحو تقليل الحاجة إلى العلاج خارج السودان، فيما ترتبط إعادة تأهيل محطات الكهرباء باستمرارية الخدمات الصحية والإنتاجية والمعيشية.
ويبقى نجاح هذه الجهود مرهوناً بقدرة الجهات المختصة على توفير الإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة، واستكمال أعمال الإصلاح، وتوسيع الخدمات الطبية المتخصصة بما يلبي احتياجات المواطنين.