صدى الحقيقة

موسكو تطرح «منصة التنمية السيادية» لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع أفريقيا.. والغذاء والأسمدة في صدارة الأولويات

موسكو تطرح «منصة التنمية السيادية» لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع أفريقيا.. والغذاء والأسمدة في صدارة الأولويات
الأخبار
26 Oct 2026 👁 8
شارك الخبر:

انطلقت في العاصمة الروسية موسكو أعمال القمة الروسية الأفريقية في دورتها الثالثة، وسط تحركات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا ودول القارة، وتوسيع الشراكات في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتجارة، إلى جانب طرح تصورات جديدة للتنمية تقوم على تعزيز القدرات الوطنية للدول الأفريقية.

واستعرض مكسيم أوريشكين، نائب مدير الإدارة الرئاسية الروسية، خلال لقائه صحفيين أفارقة على هامش الملتقى الإعلامي المصاحب للقمة، مشروع «منصة التنمية السيادية»، الذي يتضمن رؤى موسكو للتعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية.

موسكو تطرح نموذجاً للتعاون القائم على السيادة

وقال أوريشكين إن النهج الروسي في التعاون مع الشركاء الأجانب يقوم، بحسب طرحه، على احترام سيادة الدول، وتبادل المصالح، ونقل القدرات والخبرات إلى الشركاء، واتباع مقاربة شاملة للتنمية، معتبراً أن هذا النهج يختلف عن الأساليب الغربية التي وصفها بأنها تقوم على الهيمنة.

وتسعى روسيا، من خلال هذه الرؤية، إلى توسيع حضورها الاقتصادي في أفريقيا عبر شراكات تستهدف دعم القدرات المحلية وتعزيز التعاون في القطاعات الإنتاجية والتجارية.

الزراعة والأسمدة في صدارة التعاون

وفي ملف الأمن الغذائي، أكد أوريشكين أهمية تعزيز الشراكة مع الدول الأفريقية في مجالات الزراعة وصيد الأسماك، إلى جانب زيادة الدعم في مجال الأسمدة، بما يساعد على رفع الإنتاج وتحسين معدلات الأمن الغذائي في القارة.

وتكتسب هذه المجالات أهمية في ظل حاجة العديد من الدول الأفريقية إلى تطوير الإنتاج الزراعي، وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية، وتعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

التجارة بين روسيا وأفريقيا.. فرص متبادلة

وأشار المسؤول الروسي إلى وجود تبادل تجاري بين روسيا وأفريقيا يشمل منتجات متنوعة، لافتاً إلى رغبة موسكو في زيادة وارداتها من المنتجات الأفريقية، ولا سيما الفواكه والمكسرات.

ويمثل توسيع وصول المنتجات الأفريقية إلى السوق الروسية أحد المسارات المحتملة لتعزيز الصادرات وتنويع الشراكات التجارية، إلى جانب التعاون في مدخلات الإنتاج الزراعي والأسمدة.

القمة الثالثة ومسارات التعاون المقبلة

وتُعد هذه القمة الثالثة ضمن مسار القمم الروسية الأفريقية، بعد قمتي سوتشي وسان بطرسبورغ، ومن المقرر أن تُختتم بلقاء على مستوى الرؤساء يوم 29 أكتوبر الجاري، وفق المعلومات الواردة بشأن برنامجها.

وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الاجتماعات من تفاهمات عملية، ومدى انعكاس التصورات المطروحة على حجم التبادل التجاري والاستثمارات ومشروعات التعاون الزراعي والصناعي بين روسيا والدول الأفريقية.

ويظل التحدي الأساسي أمام هذه الشراكات هو تحويل التصريحات السياسية والرؤى الاقتصادية إلى اتفاقيات قابلة للتنفيذ، تحقق مصالح متبادلة وتوفر عوائد ملموسة للاقتصادات الأفريقية.