صدى الحقيقة

الذهب والكروم في مواجهة الأزمة الإنسانية.. حاكم النيل الأزرق يتحرك لجذب الاستثمارات ودعم النازحين

الذهب والكروم في مواجهة الأزمة الإنسانية.. حاكم النيل الأزرق يتحرك لجذب الاستثمارات ودعم النازحين
محليات
27 Oct 2026 👁 10
شارك الخبر:

كثّف حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة بادي، تحركاته في ملفي التنمية والاستجابة الإنسانية، عبر بحث سبل توسيع الاستثمار في قطاع التعدين وتعزيز إنتاج الذهب والكروم، بالتوازي مع متابعة مشروعات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين والعائدين، وتحسين خدمات المياه والتغذية وحماية الأطفال.

وتناولت لقاءات الحاكم مع مسؤولي الشركة السودانية للموارد المعدنية واليونيسيف قضايا التعدين والاستثمار، والأوضاع الإنسانية والخدمية بالإقليم، إلى جانب الترتيبات لزيارة مرتقبة للمتحدث الرسمي باسم اليونيسيف على المستوى الدولي، جيمس ألدس، خلال ديسمبر المقبل، للوقوف على الأوضاع الإنسانية والغذائية والأمنية.

تحركات لتوسيع الاستثمار في الذهب والكروم

وبحث بادي، خلال لقائه مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بالإقليم، الدكتور محمد رحيمة محمد، عدداً من القضايا المتعلقة بتطوير النشاط التعديني وتعزيز الإنتاج، في وقت سلّم فيه مدير الشركة الحاكم خطاب شكر وتقدير من المدير العام للشركة، تقديراً لجهوده في رعاية قضايا التعدين ودعم الأنشطة التعدينية بالإقليم.

وأوضح رحيمة أن التقدير شمل الجهود المبذولة في تطوير التعدين على مستوى الشركات والتعدين الأهلي، إلى جانب استئناف أنشطة تعدين الكروم في محافظتي باو والروصيرص.

مؤشرات واعدة بمنجم ككر

واستعرض مدير الشركة نتائج زيارة منجم الذهب بمنطقة ككر في محافظة باو، بمشاركة المحافظ ولجنة الأمن بالمحافظة وهيئة التعدين والقوات المسلحة بالمنطقة، مشيراً إلى أن الزيارة كشفت عن مؤشرات واعدة بزيادة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.

كما أطلع الحاكم على سير تنفيذ القرار رقم (61) الصادر عن وزير المعادن، والمتعلق بزيادة الرسوم على الحجر، ناقلاً إشادة الشركة بدعم الحاكم ومساندته لمراحل تنفيذ القرار.

ووجّه بادي بمضاعفة الاستثمار والانفتاح على الشركات الأجنبية للمشاركة في الأنشطة التعدينية بالمحافظات الواعدة بإنتاج الذهب والكروم، في إطار توجه يستهدف تطوير الموارد المعدنية وتعزيز النشاط الاقتصادي بالإقليم.

اليونيسيف تتابع الاحتياجات الإنسانية والخدمية

وفي الملف الإنساني، اطّلع حاكم الإقليم على سير تنفيذ مشروعات اليونيسيف، خلال لقائه المديرة القطرية للمنظمة، إنجيلا آنجو، والوفد المرافق لها، الذي ضم مسؤولي الطوارئ والسلامة والتغذية والحماية الاجتماعية والتخطيط والمتابعة، إلى جانب مدير مكتب المنظمة بالإقليم أحمد خالد، وبمشاركة محافظ الرئاسة بحكومة الإقليم، الضو التوم.

وتناول اللقاء أهداف الزيارة الميدانية للمديرة القطرية، والمشروعات التي تنفذها المنظمة، والاحتياجات الإنسانية والخدمية، فضلاً عن التحضيرات لزيارة جيمس ألدس في ديسمبر المقبل، للوقوف على الأوضاع الإنسانية والغذائية والأمنية.

دعم الغذاء والمياه وحماية الأطفال

وشملت المناقشات أوضاع حماية الأطفال والتغذية، والتدابير اللازمة لتسهيل التحويلات المالية للنازحين والعائدين، بما يساعد الأسر المستفيدة على الوصول إلى الدعم المخصص لها.

كما بحث الاجتماع دعم خدمات المياه في محافظتي التضامن وباو، والعمل على إيصال خطوط أنابيب المياه إلى مناطق بك وودبوك ورورو بالمنطقة الغربية، إلى جانب مناطق غرب محافظة باو.

وتطرق اللقاء كذلك إلى التحديات التعليمية التي تواجه الطلاب العائدين، لا سيما ما يتصل بالمناهج الدراسية، بهدف دعم استقرار العملية التعليمية ومساعدة الطلاب على مواصلة الدراسة.

توجيهات لتوفير الغذاء وتسهيل التحويلات النقدية

وفي ما يتعلق بأوضاع النازحين، وجّه حاكم الإقليم بتوفير المعينات الغذائية للنازحين من محافظتي الكرمك وقيسان، الذين جرى إيواؤهم بمحافظة ود الماحي، للتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجههم.

كما وجّه باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة قضايا السجل المدني، بما يمكّن العائدين من دولة جنوب السودان من استلام تحويلاتهم النقدية، وإزالة العقبات الإجرائية التي قد تعوق حصولهم على الدعم.

التنمية والاستجابة الإنسانية على مسار واحد

وتعكس الملفات التي بحثها حاكم إقليم النيل الأزرق تزامن التحديات التنموية والإنسانية، بين الحاجة إلى تطوير الموارد المعدنية وجذب الاستثمارات من جهة، وتوفير الغذاء والمياه والخدمات الأساسية للنازحين والعائدين من جهة أخرى.

ويظل نجاح هذه الجهود مرتبطاً بقدرة الجهات الحكومية والشركات والمنظمات الإنسانية على تنسيق التدخلات، وتحويل الخطط والتوجيهات إلى مشروعات وخدمات ملموسة تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز فرص الاستقرار بالإقليم.