بحث وزير العدل السوداني الدكتور عبد الله درف، مع الأمين العام للجهاز القومي للاستثمار أحلام مدني مهدي، المسودة الأخيرة لقانون الاستثمار، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التشريعات المنظمة للاستثمار وتهيئة بيئة قانونية أكثر جذباً لرؤوس الأموال.
وتناول الاجتماع، الذي عُقد بمكتب وزير العدل، الجوانب القانونية والهيكلية للمسودة، وسبل تعزيز التنسيق بين الوزارة والجهاز القومي للاستثمار، بما يسهم في إعداد قانون يستجيب لمتطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة.
معالجة الثغرات وتوسيع ضمانات المستثمرين
وقدمت الأمين العام للجهاز القومي للاستثمار تنويراً حول أبرز ملامح المسودة، مؤكدة أهمية مراجعتها وتنقيحها لسد الثغرات القانونية، لا سيما ما يتعلق بتداخل بعض الاختصاصات مع القوانين الولائية، إلى جانب تعزيز الضمانات الممنوحة للمستثمرين.
وشددت أحلام مدني مهدي على أن مرحلة إعادة الإعمار والبناء في السودان تتطلب إطاراً تشريعياً يتسم بالمرونة والوضوح والقدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، بما يساعد على استقطاب الاستثمارات اللازمة لدعم التعافي الاقتصادي وتمويل مشروعات التنمية.
وقالت إن الجهاز يعوّل على وزارة العدل بوصفها شريكاً أساسياً في تهيئة المناخ الاستثماري، مؤكدة أن «لا استثمار بدون أمان قانوني»، ومثمّنةً جهود الوزارة في مساعدة الجهاز على إعداد قانون استثمار مرن يلبي تطلعات المستثمرين.
تنسيق مشترك لإعداد قانون جديد
وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل المشترك لصياغة قانون استثمار جديد، يراعي الاختصاصات القانونية على المستويين الاتحادي والولائي، ويوفر ضمانات واضحة للمستثمرين، ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية السودانية.
وتأتي هذه المراجعة في ظل الحاجة إلى توسيع فرص الاستثمار خلال مرحلة إعادة الإعمار، بما يدعم عودة النشاط الاقتصادي، ويشجع تدفق رؤوس الأموال، ويسهم في تنفيذ المشروعات الإنتاجية والخدمية في مختلف أنحاء البلاد.