وقف وفد ولاية البحر الأحمر، برئاسة الوالي الفريق الركن مصطفى محمد نور، على الإمكانيات التشغيلية والأنشطة المينائية بميناء برونكا في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، في خطوة تستهدف الاستفادة من الخبرات الروسية في إدارة وتشغيل الموانئ وتطوير كفاءة الموانئ البحرية السودانية.
وضم الوفد المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، ومدير جامعة البحر الأحمر، ومدير الشركة السودانية للموارد المعدنية، إلى جانب رئيس اتحاد أصحاب العمل بالولاية، حيث شملت الزيارة جولة ميدانية للتعرف على البنية التحتية للميناء وآليات العمل والخدمات اللوجستية التي يقدمها.
ميناء برونكا.. تجربة روسية لتطوير الأداء التشغيلي
وأوضح المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس مستشار جيلاني محمد جيلاني، أن ميناء برونكا يُعد من الموانئ الحديثة والمتطورة في سانت بطرسبورغ، ويضم محطة متكاملة للحاويات، وأخرى للبضائع العامة، إلى جانب محطة متخصصة في البضائع السائبة الجافة.
وأشار إلى أن الجولة أتاحت للوفد الاطلاع على أساليب التشغيل والإدارة بالميناء، والوقوف على التجربة الروسية في تنظيم الأنشطة المينائية والخدمات اللوجستية، بما يفتح المجال لدراسة فرص نقل الخبرات وتطبيق التجارب المناسبة لتطوير الأداء ورفع الكفاءة التشغيلية للموانئ السودانية.
وأضاف أن الجانب الروسي رحّب بالزيارة وأبدى استعداده للتعاون في مختلف المجالات، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم بناء شراكة فاعلة بين موانئ سانت بطرسبورغ والموانئ البحرية السودانية.
توأمة بورتسودان وسانت بطرسبورغ.. بوابة للتعاون الاقتصادي
وتأتي الزيارة امتداداً لاتفاقية التوأمة التي وقّعها والي البحر الأحمر وحاكم مدينة سانت بطرسبورغ، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، بمقر حكومة المدينة الروسية، بهدف دفع التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز الشراكة بين الجانبين.
وتشمل الاتفاقية مجالات البنية التحتية، وفي مقدمتها الموانئ والطرق والمطارات، إلى جانب المؤسسات العلاجية، والتعاون الاستثماري والتقني في قطاعات التعدين والزراعة والسياحة والصحة والتعليم.
وتعكس التحركات المتبادلة توجهاً نحو توسيع العلاقات بين بورتسودان وسانت بطرسبورغ، والاستفادة من الإمكانيات والخبرات المتاحة لدى الطرفين لدعم التنمية الاقتصادية وتطوير الخدمات الأساسية، مع ترقب انعكاس هذه الشراكة على تحديث البنية التحتية وتعزيز فرص الاستثمار في ولاية البحر الأحمر والسودان.