توقفنا.. نعم، توقفنا لظروف خاصة يعلمها المقربون، وصبر علينا الأحباب وسألوا عنا، فلهم منا الشكر والتقدير.
ولكن، كيف لا نعود اليوم؟ وكيف للقلم أن يظل صامتاً والهلال يزأر، ويتأهل، ويزرع الفرح في قلوب الملايين؟
عدنا لأن الهلال قال كلمته الصريحة في الميدان؛ كلمة تؤكد أن الكبير كبير، وأن التأهل جاء عن جدارة واستحقاق. وكان لزاماً على «كلمات صريحة» أن تعود متزامنةً مع فرحة الأهلة.
ألف مبروك هلال الملايين!
ألف مبروك للهلال وهو ينثر الفرح في أرجاء الكرة السودانية، بعد كبوة المريخ. ومبروك مواصلة الحضور الطبيعي في دور المجموعات إلى جانب كبار القارة، ومبروك كذلك مواصلة التفوق على الخصوم ذهاباً وإياباً منذ بداية المشوار؛ وهي سمة تمنح الفريق دفعة معنوية مهمة، وتساعده على تجاوز مرحلة المجموعات.
مبروك التأهل رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن واللاعب السوداني.
ومن أبرز أسباب هذا التأهل القائد الكابتن محمد عبد الرحمن «الغربال»، النجم والقائد الحقيقي الذي ردّ في الملعب على الحاقدين والشامتين، وكان في الموعد، كما عهدناه.
رسالة للمستقبل
الهلال بحاجة إلى مزيد من التركيز والاجتهاد، وإلى برنامج إعداد مختلف، يستفيد فيه من الأخطاء والسلبيات السابقة، مع ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة للفريق، ومساندة المدرب واللاعبين ودعمهم، والعمل على معالجة أي مشكلة تواجه الفريق أولاً بأول.
المشوار صعب وليس سهلاً؛ فكل الأندية المتأهلة تملك الرغبة والطموح لتحقيق الانتصارات والمنافسة على التتويج بالبطولة.
ويُعدّ الدوري الرواندي خياراً جيداً لإعداد الفريق في هذه المرحلة، بما يتيح له مواصلة العمل ورفع جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.
كل الأمنيات والدعوات الطيبة للهلال بمواصلة المشوار بثبات، وصولاً إلى منصة التتويج، بإذن الله.