صدى الحقيقة

انطلاق حملة الاستجابة لشلل الأطفال في 12 ولاية سودانية.. أكثر من مليون طفل مستهدف بالجزيرة وحدها

انطلاق حملة الاستجابة لشلل الأطفال في 12 ولاية سودانية.. أكثر من مليون طفل مستهدف بالجزيرة وحدها
الصحة
26 Oct 2026 👁 6
شارك الخبر:

انطلقت، اليوم الاثنين، 26 أكتوبر 2026، الحملة القومية للاستجابة لشلل الأطفال في عدد من الولايات السودانية، بمشاركة وزارة الصحة الاتحادية والوزارات الولائية، وبدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسف، ضمن جهود تعزيز التحصين والحد من مخاطر انتشار الفيروس وحماية الأطفال دون سن الخامسة.

وشهدت ولايات الجزيرة والقضارف والخرطوم تدشين الحملة، وسط دعوات رسمية للأسر بالتعاون مع فرق التطعيم وإتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى الأطفال في المنازل والأحياء والقرى ومواقع التجمعات، فيما تستهدف الحملة القومية، وفق ممثل اليونيسف في السودان، نحو ستة ملايين طفل في 12 ولاية.

الجزيرة: أكثر من 1.16 مليون طفل مستهدف

ودشّن والي ولاية الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، الحملة بقصر الثقافة في مدينة ود مدني، بحضور مدير عام وزارة الصحة بالولاية، الدكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي، وممثلي المنظمات الدولية وشركاء القطاع الصحي وقيادات حكومة الولاية.

ودعا الوالي الآباء والأمهات إلى الحرص على تطعيم أطفالهم بالجرعات المقررة، مشيداً بجهود إدارتي التحصين الموسع وتعزيز الصحة في الإعداد للحملة وتنفيذها، ومعرباً عن أمله في وصول الفرق إلى جميع الأطفال المستهدفين بمختلف مناطق الولاية.

من جانبه، أعلن مدير إدارة التحصين الموسع بالولاية، الأستاذ عبد المطلب محمد نور، اكتمال الترتيبات الفنية والتنظيمية، موضحاً أن الحملة تستهدف **1,165,612 طفلاً من عمر يوم وحتى خمس سنوات**، عبر 1,876 فريقاً و449 فريقاً ميدانياً، وفق الأرقام المعلنة خلال التدشين.

وأشار إلى أن ظهور حالة إصابة بشلل الأطفال في الولاية استدعى تنفيذ حملة الاستجابة لتعزيز الوقاية والحد من خطر انتشار المرض.

وفي السياق، أكد مدير عام وزارة الصحة بالولاية أهمية التحصين في حماية الأطفال، معلناً قرب افتتاح المعمل المرجعي بالولاية بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف.

القضارف: تطعيم 728 ألف طفل خلال أربعة أيام

وفي ولاية القضارف، دشّنت حكومة الولاية الحملة بميدان التاج في حي الملك شرق، تحت شعار «بالتطعيم نحميهم قبل الشلل يجيهم»، بمشاركة مسؤولي الصحة والشركاء والمنظمات العاملة في المجال الصحي.

وأكد ممثل والي القضارف، الأستاذ الفاتح الصافي حمزة، أهمية التحصين في حماية الأطفال من المرض ومضاعفاته، داعياً الأسر والمؤسسات الصحية والمجتمع إلى تضافر الجهود لضمان الوصول إلى جميع المستهدفين.

وأوضح المدير العام لوزارة الصحة بالولاية، الدكتور أحمد الأمين آدم، أن الحرب أسهمت في تعقيد الوضع الصحي وظهور حالات جديدة من شلل الأطفال، داعياً المواطنين إلى التعاون مع فرق التطعيم.

من جانبه، قال ممثل وزارة الصحة، الدكتور رضوان يحيى، إن الحملة تعتمد استراتيجية التطعيم من منزل إلى منزل، لتشمل الأحياء والقرى ومناطق الرحل ومعسكرات اللاجئين والنازحين والأسواق والمعابر الحدودية.

وأعلنت مديرة برنامج التحصين الموسع بالولاية، الأستاذة ندى عوض الكريم عبد الله، أن الحملة تستهدف **728,963 طفلاً دون الخامسة** في محليات الولاية الاثنتي عشرة، وتستمر أربعة أيام، من 26 إلى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة 1,184 فريقاً ميدانياً.

وفيما أكد ممثل منظمة الصحة العالمية بالقضارف، الأستاذ عامر مهدي، عدم رصد الفيروس في الولاية وفق المعلومات المتاحة لديه، حذّر من مخاطر انتقال العدوى في ظل تسجيل حالات في ولايات مجاورة ورصد حالة وافدة من دولة مجاورة، مشدداً على أهمية رفع التغطية بالتطعيم.

الخرطوم: فرق جوالة وتطعيم من منزل إلى منزل

وفي محلية الخرطوم، انطلقت الحملة من منطقة أركويت شرقي العاصمة، بالتنسيق بين وزارة الصحة بالولاية والإدارات المختصة ومنظمتي الصحة العالمية واليونيسف، على أن تستمر حتى 29 أكتوبر الجاري.

وأكد المدير التنفيذي للمحلية، عبد المنعم البشير، أن الحملة تستهدف الأطفال من عمر يوم وحتى خمس سنوات، وتشمل الوحدات الإدارية بالمحلية عبر مراكز صحية ثابتة وفرق جوالة، مشيراً إلى تنفيذ أنشطة توعوية عبر المساجد ووسائل التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية والإذاعة.

بدوره، أكد مدير إدارة النظام الصحي بالمحلية، الدكتور حمد النيل محمد حمد النيل، فعالية اللقاح وسلامة إجراءات حفظه وتداوله، مشيراً إلى تدريب فرق التطعيم على إعطاء الجرعات بصورة سليمة، وداعياً الأسر إلى الاستفادة من الحملة خلال الفترة المحددة.

وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور فتح الرحمن أبنعوف، أن الجرعة المقدمة ضمن الحملة تأتي في إطار الاستجابة والتحصين التكميلي، ولا تُغني عن الالتزام بجدول التطعيم الروتيني، مؤكداً استمرار دعم المنظمة لبرامج الطب الوقائي في السودان.

الصحة العالمية واليونيسف تدعمان جهود الاستجابة

وأكد ممثل اليونيسف في السودان، محمد الهبوب، أن الحرب والنزوح زادا من تعرض الأطفال لمخاطر الأمراض، مشيراً إلى أن حجم الحملة يتطلب تنسيقاً واسعاً بين السلطات الصحية والشركاء لضمان الوصول إلى الفئات المستهدفة.

وجدد ممثلو المنظمتين التزامهما بمواصلة دعم برامج التحصين وحماية صحة الأطفال، في وقت شددت فيه الجهات الصحية على أن نجاح الحملة يعتمد على تعاون الأسر والمجتمعات المحلية والقيادات المجتمعية مع الفرق الميدانية.

التطعيم خط الدفاع الأساسي ضد شلل الأطفال

وشلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يؤدي إلى شلل دائم، ولا يوجد علاج نوعي يعكس الشلل الناتج عنه، بينما يظل التطعيم الوسيلة الأساسية للوقاية منه والحد من انتقال الفيروس.

وتكتسب حملات الاستجابة أهمية خاصة في ظل تأثير الحرب والنزوح وتعطل بعض الخدمات الصحية على انتظام التحصين، ما يجعل وصول الفرق إلى كل طفل مستهدف عاملاً حاسماً في تقليص فجوات المناعة.

ودعت السلطات الصحية أولياء الأمور إلى تطعيم أطفالهم خلال أيام الحملة، والتعاون مع الفرق الجوالة، مع مواصلة الالتزام بجرعات التحصين الروتيني المقررة لحماية الأطفال والمجتمع من مخاطر المرض.