صدى الحقيقة

المركبات الكهربائية تفتح مساراً لخفض فاتورة الوقود وربط البحث العلمي بالصناعة

المركبات الكهربائية تفتح مساراً لخفض فاتورة الوقود وربط البحث العلمي بالصناعة
الاقتصاد
14 Aug 2026 👁 13
شارك الخبر:

أكد خبراء أكاديميون واقتصاديون وصناعيون أهمية التوسع في تصنيع واستخدام المركبات الكهربائية بالسودان، لما يمكن أن يسهم به في خفض استهلاك الوقود وتقليل الطلب على النقد الأجنبي وتكاليف النقل، مشددين على ضرورة تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الصناعي وتوجيه البحث العلمي نحو احتياجات الإنتاج.

جاء ذلك خلال ورشة حول المركبات الكهربائية نظمتها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ومجموعة جياد للصناعات الهندسية مؤخراً بالخرطوم، بهدف تعزيز التعاون بين القطاع الأكاديمي والصناعي وتوظيف البحث العلمي في معالجة التحديات الاقتصادية والإنتاجية.

وأكد مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، بروفيسور عيسى بشير محمد الطيب، أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، مشيراً إلى وجود فجوة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي حالت دون تحويل جانب كبير من البحوث والدراسات إلى تطبيقات عملية.

وأوضح أن ورشة المركبات الكهربائية تمثل نموذجاً للتعاون بين الجامعة ومجموعة جياد، ويمكن أن تسهم في تحويل التحديات التي تواجه الصناعة إلى قضايا بحثية داخل الجامعات، داعياً إلى توسيع التعاون ليشمل الجامعات السودانية كافة، بما يعزز إنتاج المعرفة والابتكار ويرفع قدرتها على المنافسة إقليمياً وعالمياً.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي د. محمد الناير أهمية التوسع في تصنيع واستخدام السيارات الكهربائية، مشيراً إلى دورها في خفض فاتورة استيراد الوقود وتقليل الطلب على النقد الأجنبي، إلى جانب خفض تكاليف النقل وانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات.

ودعا الناير الدولة إلى تسهيل إجراءات استيراد وتصنيع المركبات الكهربائية وتقديم الإعفاءات والحوافز اللازمة لتشجيع انتشارها، مشيراً إلى أن توفير مصادر شحن تعتمد على الطاقة الشمسية يمكن أن يقلل الطلب على الدولار وفاتورة استيراد المحروقات.

وأكد أن التوسع في استخدام الشاحنات الكهربائية ووسائل النقل الأخرى مستقبلاً يمكن أن يسهم في خفض تكلفة نقل البضائع وتعزيز كفاءة النشاط الاقتصادي، مشدداً على أن نجاح التجربة يتطلب تكامل جهود البحث العلمي والصناعة والدولة وتوفير البنية التحتية اللازمة للشحن.

وفي السياق، أوضح المدير التنفيذي لمجموعة جياد للصناعات الهندسية، عبدالله عبد المعروف، أن مشروع المركبات الكهربائية بدأ قبل اندلاع الحرب بأكثر من عام، وأن تدشين المركبة يمثل بداية لمسار جديد في صناعة المركبات بالسودان.

وأكد استعداد المجموعة لتمويل البحوث العلمية المرتبطة بالمركبات الكهربائية والطاقة الشمسية ودعم الطلاب والباحثين، داعياً إلى وضع تشريعات وسياسات داعمة للقطاع.

وأشار إلى إمكانية الوصول إلى إنتاج نحو 100 ألف مركبة كهربائية سنوياً وتوزيعها على شرائح واسعة، مبيناً أن توسيع استخدامها يمكن أن يسهم في خفض فاتورة استيراد المركبات والوقود وقطع الغيار.

وأضاف أن المجموعة تعمل على تطوير نماذج كهربائية من الركشات، إلى جانب التوسع في منتجات أخرى صديقة للبيئة، بما يواكب التحول نحو وسائل النقل الأقل استهلاكاً للوقود والأقل تلويثاً.