صدى الحقيقة

في اجتماعها الأول لعام 2026: «المواصفات والمقاييس» تحقق مؤشرات قياسية في أعمال الرقابة والتفتيش وفحص الذهب

في اجتماعها الأول لعام 2026: «المواصفات والمقاييس» تحقق مؤشرات قياسية في أعمال الرقابة والتفتيش وفحص الذهب
الاقتصاد
12 Aug 2026 👁 9
شارك الخبر:

أجاز مجلس إدارة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تقرير الأداء الفني والإداري والمالي للنصف الأول من العام 2026، معلناً تحقيق مؤشرات قياسية في أعمال الرقابة والتفتيش وفحص الذهب، بالتزامن مع استعادة الهيئة كامل مهامها السيادية والرقابية.

وعقد المجلس، بعد إعادة تشكيله بقرار من رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، اجتماعه الأول للعام الحالي بمقر الهيئة في الخرطوم، برئاسة البروفيسور كمال الطيب يس وبحضور عشرة أعضاء، حيث أشاد بالأداء الذي حققته الهيئة خلال النصف الأول من العام، وأجاز تقريرها في إطار موجهات «حكومة الأمل» الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وكشفت المدير العام للهيئة، الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، عن نمو تجاوز 35% في إجمالي شهادات تفتيش الصادرات والواردات والمنتجات المحلية، إلى جانب ارتفاع كميات الذهب والسبائك والمشغولات التي خضعت للفحص بنسبة 62% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

وأوضحت أن الهيئة أصدرت 95,923 شهادة تفتيش مطابقة عبر فروعها المختلفة، استحوذت المنتجات المحلية على 55% منها، فيما تصدرت ولاية سنار بـ28,359 شهادة، تلتها ولاية البحر الأحمر ثم حلفا.

وفي مجال ضبط الأسواق، نفذت فرق الهيئة 15,509 زيارات تفتيشية شملت 14,863 منشأة خدمية و646 منشأة صناعية، فيما بلغت نسبة مطابقة الواردات 97%.

كما نفذت الهيئة 42 حملة رقابية مشتركة بالتنسيق مع الجمارك والأمن الاقتصادي ومباحث التموين، أسفرت عن ضبط وإبادة كميات من السلع المخالفة.

وشملت أعمال الرقابة والقياس معايرة 11,487 آلة وزن، وإجراء 65,459 عملية مطابقة لأوزان السلع، إلى جانب معايرة 4,150 مسدساً لطلمبات الوقود.

21.7 طناً من الذهب خضعت للفحص

وسجل قطاع فحص الذهب نمواً لافتاً خلال النصف الأول من العام، حيث أسهمت النافذة الموحدة لصادر الذهب في بورتسودان في فحص وختم 21.7 طناً من السبائك الذهبية، بزيادة بلغت 12% مقارنة بعام 2025 و62% مقارنة بعام 2024.

واستحوذ مبنى البحر الأحمر على 73% من إجمالي الكميات المفحوصة، فيما جاء فرع نهر النيل في المرتبة الثانية بنحو خمسة أطنان.

كما ارتفعت كمية المشغولات الذهبية المفحوصة إلى 1,128 كيلوغراماً، بنمو بلغ 108% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب فحص 218 كيلوغراماً من سبائك الفضة و178 كيلوغراماً من المشغولات الفضية.

وتعكس هذه المؤشرات، بحسب توجهات الهيئة، تنامي دور الرقابة والفحص في تنظيم حركة المعادن النفيسة وتعزيز إحكام الرقابة على الصادر، بما يدعم جهود الدولة في تعظيم الموارد وتعزيز التعافي الاقتصادي.

117 مواصفة قياسية جديدة

وفي المحور الفني، عقدت اللجان الفنية 1,450 اجتماعاً افتراضياً أسفرت عن إصدار 117 مواصفة قياسية جديدة وست قواعد فنية و276 استشارة، شملت مجالات حيوية من بينها سلامة الطرق، والتحول الرقمي، وضوابط الدقيق، وزيوت الطعام، والأسمدة، ومواصفات مصافي الذهب.

كما أنجزت الهيئة 859 شهادة مطابقة مبدئية و4,344 شهادة نهائية قبل الشحن.

وأكد مجلس الإدارة أهمية مواصلة دعم المهام الرقابية للهيئة، وتأهيل الكوادر وتطوير البنية التحتية وتوسيع أعمال فحص المصوغات، إلى جانب التعجيل بتطبيق شروط خدمة العاملين المجازة وتقييم تضحياتهم خلال الفترة الماضية.

وطالب ممثل العاملين بالهيئة، الدكتور هيثم حسن عبد السلام، بتحسين معاش العاملين وتوفير أفضل الفرص لهم بما يعزز الاستقرار والكفاءة التشغيلية، مشيداً بتضحيات العاملين وصبرهم على ضغوط العمل خلال الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، ومقدماً الشكر للمدير العام لدعمها مشروعات العاملين وإسنادها.

التحول الرقمي وتأهيل البنية التحتية

وفي مجال التحول الرقمي، اكتملت عملية الربط الشبكي الفضائي بتقنية «Starlink» بنسبة 100% في عدد من مقرات الهيئة، شملت رئاسة الهيئة بالخرطوم والمنافذ الحدودية والموانئ، بما يدعم استمرارية العمل والربط بين وحداتها في ظل التحديات التشغيلية.

كما واصلت الهيئة أعمال التأهيل الإنشائي لمبانيها في أشكيت والدبة والدامر والقضارف ومطار الخرطوم، ونفذت خمس دورات تدريبية استفاد منها 114 متدرباً، إلى جانب تعزيز حضورها الدولي من خلال مشاركات في سويسرا والمغرب.

وفي إطار حماية المستهلك، أطلقت الهيئة مبادرات توعوية مجتمعية وفعّلت الرقم الموحد 5960 لاستقبال ومعالجة شكاوى المستهلكين.

وتؤشر نتائج النصف الأول من 2026 إلى توسع نشاط الهيئة في مجالات الفحص والتفتيش والرقابة الفنية، بالتوازي مع استعادة حضورها المؤسسي وتطوير بنيتها الرقمية والفنية، بما يعزز دورها في حماية الأسواق وضبط جودة السلع والخدمات ودعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.