أعلن وزير الزراعة والري الاتحادي، بروفيسور عصمت قرشي عبدالله، أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع حكومات الولايات والجهات ذات الصلة والمزارعين على إعداد خارطة طريق للقطاع الزراعي في جميع الولايات، بما يعزز الإنتاجية ويدعم استقرار المواسم الزراعية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير، في مستهل زيارته لولاية القضارف، مع مزارعي الولاية، بحضور والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن، والمدير العام للبنك الزراعي السوداني صلاح الدين محمد عبدالرحيم، ومدير عام الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية المهندس عمار عبدالله، إلى جانب عدد من القيادات والمزارعين، لبحث قضايا الموسم الزراعي الصيفي والتحديات التي تواجه المنتجين.
وأكد عصمت قرشي أن الدولة تولي ولاية القضارف اهتماماً كبيراً باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للإنتاج الزراعي في السودان، مشدداً على أهمية تضافر جهود الدولة والقطاع المصرفي والمزارعين والجهات ذات الصلة لتجاوز تحديات الموسم الحالي.
وأوضح أن البنك الزراعي السوداني يعد من أكثر المؤسسات قدرة على تمويل النشاط الزراعي، مؤكداً دعم وزارة الزراعة والري للمنتجين والعمل على معالجة العقبات التي تواجه العملية الإنتاجية، بما يسهم في إنجاح الموسم وزيادة الإنتاج.
وشدد الوزير على أهمية تطوير سلاسل القيمة الزراعية باعتبارها أحد المحاور الأساسية للنهوض بالقطاع، إلى جانب تعزيز خدمات الإرشاد الزراعي وربطها بخدمات التأمين الزراعي، بما يوفر منظومة متكاملة للمزارع تبدأ من توفير المدخلات والتقانات وتستمر حتى الإنتاج والتسويق.
من جانبه، أكد مدير عام وقاية النباتات بوزارة الزراعة والري الاتحادية استقرار الوضع الزراعي من ناحية الآفات، مشيراً إلى توفر معينات المكافحة وتنفيذ حملات لمكافحة الآفات الزراعية.
وأوضح أن الوزارة تتابع الموقف بصورة مستمرة، مؤكداً توفر المبيدات اللازمة لعمليات المكافحة، بما يسهم في حماية المحاصيل والحد من تأثير الآفات على الإنتاج.
ورحب والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن بوزير الزراعة والري والوفد المرافق له، مؤكداً أهمية الزيارة والوقوف ميدانياً على قضايا المزارعين.
وقال الوالي إن الولاية تحتاج إلى مزيد من الدعم والمعالجات للنهوض بالقطاع الزراعي، مشيراً إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين الحاجة إلى التقانات الزراعية الحديثة وتوفير التقاوي الجيدة، باعتبارهما من العناصر الأساسية لرفع الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
بدوره، استعرض رئيس تجمع المزارعين بولاية القضارف، ياسر الصعب، جملة من التحديات التي تواجه المنتجين، وفي مقدمتها التمويل ومشكلة السيولة، إلى جانب قضايا الغابات والتصحر والآليات الزراعية.
وطالب الصعب بإعادة خدمة «إيصالي»، لما تمثله من أهمية للمزارعين في تسهيل بعض المعاملات والخدمات المرتبطة بالنشاط الزراعي.
وأكد المشاركون في اللقاء أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين وزارة الزراعة والري وحكومة الولاية والبنك الزراعي والمزارعين، للوصول إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه الموسم الصيفي وتعزيز الإنتاج الزراعي بولاية القضارف.
ويأتي اللقاء ضمن جهود وزارة الزراعة والري الاتحادية للوقوف على واقع الموسم الزراعي بولايات الإنتاج، والاستماع بصورة مباشرة إلى قضايا المنتجين، والعمل على وضع معالجات عملية تسهم في استقرار العملية الزراعية ودعم الأمن الغذائي في البلاد.