افتتح الوزير المكلف لوزارة التربية والتوجيه بولاية النيل الأبيض، الأستاذ إسماعيل علي آدم، اليوم، معرض أسبوع التعليم الفني بمدرسة كوستي التجارية بنات، تحت شعار *«التعليم الفني العمود الفقري للاقتصاد»*، وسط تأكيدات بأهمية تطوير التدريب المهني وتأهيل الشباب للمساهمة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي بعد الحرب.
وشهد الافتتاح المدير التنفيذي لمحلية كوستي، الأستاذ هشام الشيخ، ومفوض العون الإنساني، ومدير قطاع التنمية الاجتماعية، ومدير المواصفات والمقاييس والجودة بالولاية، إلى جانب عدد من مديري الإدارات بالوزارة.
التعليم الفني ركيزة للتعافي الاقتصادي
وأشاد إسماعيل علي آدم بمستوى المعرض والأعمال المتميزة التي قدمها المعلمون والطلاب، مؤكداً أن مدارس التعليم الفني بالولاية، بما تضمه من تخصصات فنية وحرفية وتجارية وزراعية، تمتلك إمكانات تؤهلها للمنافسة على مستوى ولايات السودان.
وأعرب عن أمله في أن يشكل المعرض خطوة نحو تحقيق الريادة القومية في مجال التعليم الفني، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في إعداد كوادر قادرة على الإنتاج والابتكار.
وتتزايد أهمية التعليم الفني والمهني في مرحلة ما بعد الحرب، مع اتساع الحاجة إلى كوادر مؤهلة في مجالات البناء والصيانة والكهرباء والميكانيكا والزراعة والتجارة، وهي تخصصات يمكن أن تسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية، وتنشيط الأسواق، وتوفير فرص عمل للشباب.
كما يمثل التدريب العملي مدخلاً لتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ودعم المشروعات الصغيرة والحرف الإنتاجية، بما يساعد الأسر على استعادة مصادر الدخل ويعزز الاعتماد على القدرات المحلية في عملية إعادة الإعمار.
ستة أعمال في المنافسة القومية
من جانبه، أعلن مدير إدارة التعليم الفني بالولاية، الأستاذ هيثم حامد، اكتمال الاستعدادات للمشاركة في ختام أسبوع التعليم الفني على المستوى القومي، الذي تستضيفه ولاية القضارف نهاية الشهر الجاري.
وأوضح أن مشاركة النيل الأبيض ستشمل ستة أعمال رئيسية تضم ابتكارات واختراعات وأعمالاً فنية، جرى اختيارها وتطويرها بعناية، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج متميزة وحصد عدد من الجوائز والكؤوس.
وأشار إلى أن ولاية النيل الأبيض مرشحة لاستضافة النسخة الثانية من فعاليات أسبوع التعليم الفني على المستوى القومي خلال الفترة المقبلة.
الاستثمار في المهارات طريق لإعادة الإعمار
ويؤكد تنظيم المعرض أهمية الانتقال بالتعليم الفني من الجانب النظري إلى التدريب التطبيقي المرتبط باحتياجات المجتمع والاقتصاد، لا سيما في ظل التحديات التي خلفتها الحرب في قطاعات الإنتاج والخدمات والبنية التحتية.
ويمثل دعم الورش والمعامل وتوفير المعدات الحديثة وتوسيع فرص التدريب الميداني خطوات أساسية للاستفادة من قدرات الطلاب والخريجين، وتحويل الابتكارات التعليمية إلى منتجات ومشروعات قابلة للتطبيق، بما يجعل التعليم الفني أحد روافد التعافي الاقتصادي وإعادة بناء السودان.