قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إن هناك زيادة حادة في عدد الفارين من إقليم دارفور بالسودان (وهي مناطق تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع المتمردة على الدولة) إلى تشاد هربا من القتال والظروف المعيشة المتردية وإن تمويل المساعدات لا يواكب الاحتياجات.
وأضافت المفوضية أن أكثر من 400 عبروا يوميا من السودان إلى شرق تشاد خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل زيادة قدرها 20 مثلا مقارنة بالأعداد التي رصدت في الأشهر القليلة الماضية.
ويفر سودانيون من مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق التي تشهد اشتباكات بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال مامادو ديان بالدي المنسق الإقليمي للاجئين عن الوضع في السودان للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو من نيروبي "هناك من يخبروننا بأنهم يفرون من الصراع، ويفرون من القصف الجوي، ويفرون من هجمات الطائرات المسيرة".
وأشارت المفوضية إلى أنها لم تتلق سوى 18% فقط من التمويل الذي تحتاجه هذا العام والبالغ 1.6 مليار دولار.
وقال ديان بالدي "يعني هذا نقصا في الغذاء. ويعني قدرة أقل على نقل الناس إلى مناطق أكثر أمانا. ويعني قدرة أقل على إيواء أنفسهم".
وحذرت المفوضية من تبعات محتملة لعدم تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين السودانيين في تشاد، قائلة إن تحليلها يظهر أن الكثيرين يتجهون نحو أوروبا بعد محاولات فاشلة متكررة للعثور على ملجأ آمن.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، أدت الحرب إلى نزوح ما يصل إلى 14 مليونا وإتلاف المحاصيل وإلحاق دمار بالاقتصاد.
وقالت مفوضية اللاجئين إن موجات الجفاف والظروف القاسية الأخرى تجبر الناس أيضا على النزوح.
وعبر ما يقرب من مليون لاجئ إلى تشاد منذ بدء الحرب، وأكثر من 55 ألف لاجئ حتى الآن هذا العام وحده، وفقا لبيانات المفوضية.
وتواجه منظمات الإغاثة مثل مفوضية اللاجئين نقصا كبيرا في التمويل بعد أن خفضت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب ودول مانحة أخرى مساعداتها الخارجية بمليارات الدولارات خلال العام الماضي.