أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة جمهورية كوريا، اليوم، المكوّن الخاص بالسودان من المرحلة الثانية لمبادرة الإغاثة وفرص العمل والبنية التحتية الحيوية للفئات الضعيفة في حالات الطوارئ، ببرنامج يمتد 12 شهراً ويستهدف دعم المجتمعات المتأثرة بالنزاع في استعادة خدمات المياه وسبل كسب العيش وتعزيز القدرات المحلية اللازمة للتعافي.
ويستهدف البرنامج توسيع نطاق الحصول على المياه بصورة مأمونة لنحو 500 ألف شخص، من خلال تشغيل 20 مصدراً لمياه الري بالطاقة الشمسية، إلى جانب إزالة الأنقاض ومخلفات الذخائر المتفجرة من 20 موقعاً.
كما تشمل التدخلات تنفيذ مشاريع للنقد مقابل العمل لإعادة تأهيل محطات المياه، وتوفير 10 وحدات للتصنيع الزراعي لتعزيز سلاسل القيمة ودعم سبل كسب العيش لصغار المزارعين.
وفي إطار تعزيز القدرات المحلية وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المستدام، سيشارك نحو 9 آلاف شخص في عمليات التخطيط للتعافي المبكر بقيادة المجتمعات المحلية، فيما سيجري تطوير مهارات 90 من المسؤولين المحليين وقادة المجتمعات لدعم جهود الاستجابة الإنسانية والتعافي.
وقال سفير جمهورية كوريا لدى السودان، بارك سانغ تيه، إن كوريا تدرك جيداً ما تعنيه إعادة البناء بعد الأزمات، مؤكداً إيمان بلاده بأن المجتمعات السودانية تستحق فرصة لإعادة البناء واستعادة سبل كسب العيش والخدمات.
وأوضح أن الدعم الكوري صُمم ليكمل المساعدات الإنسانية من خلال استثمارات تحفيزية تقودها الجهود الوطنية، مشيراً إلى أن إطلاق المبادرة في السودان يأتي ضمن شراكة أوسع بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجمهورية كوريا لتنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة، بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليون دولار أمريكي.
وتستهدف الشراكة العالمية دعم التعافي المبكر لنحو 3.8 مليون شخص في ست دول متأثرة بالأزمات، هي أفغانستان وغزة وميانمار والسودان وجنوب السودان وسوريا.
وأشار السفير الكوري إلى أن المرحلة الثانية تستند إلى نتائج المرحلة الأولى التي نُفذت في عام 2026، وأسهمت في إزالة أكثر من 719 ألف طن من الأنقاض، وإعادة تأهيل أكثر من 10 آلاف مرفق من مرافق البنية التحتية المجتمعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية لأكثر من 508 آلاف شخص.
من جانبه، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، إن المجتمعات السودانية، بعد ثلاث سنوات من النزاع، تحتاج إلى ما يتجاوز الإغاثة الطارئة، مشيراً إلى أن الشراكة مع جمهورية كوريا تتيح استعادة خدمات المياه ومصادر الدخل، وتعزيز القدرات المحلية التي ستدعم جهود التعافي على المدى الطويل.
وأكد ريندا أن البرنامج السوداني، الممول من الحكومة الكورية، يتضمن تشغيل 20 مصدراً لمياه الري بالطاقة الشمسية، وإزالة الأنقاض والحد من مخاطر الألغام في 20 موقعاً، إلى جانب تنفيذ مشاريع طارئة للنقد مقابل العمل وتوفير 10 وحدات للتصنيع الزراعي لمساعدة صغار المزارعين على استعادة سبل كسب العيش.
وأضاف أن البرنامج سيشرك بصورة مباشرة نحو 9 آلاف شخص في التخطيط للتعافي المبكر بقيادة المجتمعات المحلية، ويدرب 90 من المسؤولين المحليين وقادة المجتمعات، في إطار الشراكة الكورية الأممية لدعم التعافي المبكر في البلدان الستة المتأثرة بالأزمات.