أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أن لدى الولايات المتحدة "كميات ضخمة" من الذخائر، ملوّحاً بملاحقة من يروّج لغير ذلك، عقب تقرير صحفي عن نقص المخزون وخلاف مع وزير الدفاع بيت هيغسيث بسبب الحرب مع إيران.
وندد الرئيس الجمهوري بهذه التقارير عبر منصّته "تروث سوشال"، معتبراً أن التسريبات تعدّ بمثابة "خيانة"، ومتوعداً مطلقيها بالملاحقة والسعي إلى استصدار "أحكام بسجنهم لمدد طويلة".، مشدداً على أن واشنطن لديها "كميات ضخمة من الذخائر، خاصة من أنواع معيّنة" دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.
وأضاف "إلى جانب ذلك، يجري تصنيع وشحن كميات كبيرة (من الذخائر) إلى الولايات المتحدة حسب الحاجة. شركات الدفاع تبني أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ بلادنا".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نشرت مساء الأربعاء تقريراً يفيد بأن ترامب طالب وزير الدفاع بتقديم إيضاحات بشأن نقص في الذخائر، وذلك خلال اجتماع حكومي عُقد في منتجع كامب ديفيد الرئاسي الجمعة.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين أن ترامب أبلغ هيغسيث بأنه كان يعتقد أن مشكلة الذخائر "تمّت معالجتها".
كما ذكرت "واشنطن بوست" أن هذا النقص دفع ترامب إلى التراجع عن تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، رغم تهديده بضرب الجمهورية الإسلامية بقوة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على بيانات المخزون أن الجيش الأمريكي استهلك تقريباً كامل مخزونه من صواريخ "أتاكمز" التكتيكية والصواريخ الهجومية الدقيقة بعيدة المدى، وهي أسلحة تتيح تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة.
وأثارت هذه التقارير عن تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية مخاوف بشأن جاهزية الجيش الأمريكي، بعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، وسط تحذيرات من أن استمرار استهلاك الأسلحة قد يؤثر في قدرة واشنطن على التعامل مع نزاعات مستقبلية.
فيما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن القوات المسلحة تمتلك ما تحتاجه لتنفيذ أوامر الرئيس. وقال الرئيس دونالد ترامب ردّاً على تقارير سابقة عن تراجع المخزونات: "لدينا الكثير".
كما أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجيش استهلك نحو 80 في المئة من صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي "ثاد" التي تستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية.
ونفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث صحة التقارير، في حين طلب بشكل عاجل تمويلاً إضافياً يتجاوز 67 مليار دولار لتغطية احتياجات السنة المالية الحالية، محذراً من أن نقص التمويل قد يعرّض قدرة الجيش على تجديد المعدات والذخائر للخطر.
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت التقارير عما دار بين ترامب وهيغسيث بأنها "أخبار كاذبة".