نائب رئيس مجلس السيادة يشيد بمواقف القاهرة خلال الحرب.. ويؤكد أن العلاقات السودانية المصرية أكبر من الأشخاص والمناصب
أشاد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار بالمواقف المصرية الداعمة للسودان منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين "أكبر من الأشخاص وأبقى من المناصب"، ومشيراً إلى أن السودان يعول على الخبرات والقدرات المصرية في مرحلة إعادة الإعمار.
وقال عقار، خلال مراسم وداع السفير المصري لدى السودان هاني صلاح، إن تكريم السفير يمثل في جوهره رسالة شكر وعرفان إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، لما قدمته للسودان خلال واحدة من أصعب مراحله، مؤكداً أن السودانيين وجدوا في مصر "بيتاً مفتوحاً وأهلاً لا غرباء".
وأكد أن عبارة "مصر والسودان شعب واحد في وادي النيل" لم تكن شعاراً سياسياً أو عبارة بروتوكولية، وإنما حقيقة أثبتتها المواقف، مشيراً إلى أن الشعبين تقاسما أعباء المرحلة بروح الأخوة التي رسخها التاريخ والجغرافيا.
وثمّن عقار موقف مصر منذ اندلاع الأزمة، وقال إنها أكدت أن ما يجري في السودان شأن داخلي، وأن السودانيين أصحاب الحق في الوصول إلى الحل الذي يحفظ دولتهم ووحدتها وسيادتها، معتبراً أن الموقف المصري يعكس احتراماً لإرادة الشعب السوداني وإيماناً بأن استقرار السودان يمثل استقراراً للمنطقة.
وأشاد بالدور الذي أداه السفير هاني صلاح خلال فترة عمله، مشيراً إلى أن السفارة المصرية كانت أول بعثة دبلوماسية تعود إلى السودان في مايو 2023، فيما كانت مصر للطيران أول شركة طيران أجنبية تستأنف رحلاتها إلى بورتسودان في سبتمبر من العام نفسه.
وأوضح أن توقف الرحلات لاحقاً جاء نتيجة الاعتداءات التي استهدفت مطار بورتسودان ودواعٍ أمنية، وليس تراجعاً عن الموقف المصري، لافتاً إلى استئناف الرحلات في الخامس من أغسطس الجاري، باعتباره مؤشراً على تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الثقة.
وقال عقار إن السودان، وهو يتطلع إلى مرحلة إعادة البناء، "يعول على التقنية والقدرات المصرية في إعادة تعمير السودان".
ووجه نائب رئيس مجلس السيادة الشكر للسفير هاني صلاح، قائلاً إنه أدى مهمته في "ظرف استثنائي"، وتحمل مسؤولياته في مرحلة كانت فيها الدبلوماسية اختباراً للصبر والحكمة والثبات، مؤكداً أن بصمته ستظل حاضرة في ذاكرة العلاقات بين البلدين.
وتمنى عقار للسفير هاني صلاح التوفيق في مهمته الجديدة المتعلقة بملف السودان وجنوب السودان في مصر مساعداً لوزير الخارجية، معتبراً أن انتقاله يمثل امتداداً طبيعياً لأدواره السابقة ويفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك بين الخرطوم والقاهرة.
وختم عقار بالتأكيد على أن العلاقات السودانية المصرية تستند إلى التاريخ المشترك ووشائج الدم ومجرى النيل، متمنياً أن يكون المستقبل امتداداً لهذا التاريخ بما يحقق الاستقرار والازدهار للشعبين.