قطاع الطاقة ومحطات الكهرباء بالخصوص التي أُعيد إعمارها وساهمت ولو جزئياً في عودة المواطن واستئناف حياته.
هذا القطاع تعرض مجدداً للخراب والدمار، وعادت المدن للظلام الدامس جراء المسيّرات التي تطوف سماء السودان وتنقض على محطات التوليد الكهربائي والأعيان المدنية.
المسيّرات في الأيام الماضية طالت محطات الكهرباء في كل مدن شرق السودان في القضارف والحواتة وكسلا، ثم تجاوزتها لتضرب في الخرطوم العاصمة ومعقل الكثافة السكانية، وخرجت محطة كهرباء المرخيات (كبرى المحطات) عن الخدمة لتغرق العاصمة في ظلام دامس، وتعطلت كل المرافق الحيوية من مستشفيات ومدارس وأسواق ومخابز وصيدليات، بل وتعطلت الحياة بأكملها في المدينة.
المسيّرات التي أصابت أهدافها وأثارت الفزع بين المواطنين الذين ظنوا أن حياتهم قد استقرت وكل المهددات قد زالت.
حرب المسيّرات تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وإشاعة الفوضى، والتأكيد على أن المدن السودانية غير آمنة وغير صالحة للعيش.
معلوم من أين تأتي هذه المسيّرات والجهة التي خلفها، بعد أن خسرت المليشيا كل قوتها على الأرض، وليس أمامها غير إطلاق المسيّرات من على البُعد من خارج الأراضي السودانية. ومعلوم بالطبع دور إثيوبيا وحكومة آبي أحمد في توفير القواعد والمنصات لإطلاق المسيّرات التي توفرها حكومة أبوظبي التي اشترت الموقف الإثيوبي لصالح قوات الدعم السريع المعادية للسودان.
إثيوبيا التي توفر المنصات لإطلاق المسيّرات على السودان.. إنها بهذا الموقف تخرق كل قواعد القانون الدولي وحسن الجوار، وبهذا تعلن الحرب مباشرة على السودان.. الأمر الذي يستوجب الرد القوي والمناسب عسكرياً ودبلوماسياً وشعبياً.
إثيوبيا دولة غادرة لا تراعي أواصر القربى والصداقة وتستهدف السودان في مقدراته، رغم أنها دولة هشة وتعج بالمشاكل الداخلية ونظامها آيل للسقوط، ويمكن للسودان أن يعاملها بالمثل ويرد الصاع صاعين.. حيث لا تنفعها أبوظبي ولا المليشيا ولا القانون الدولي الذي سارعت لاختراقه في الأول.