هناك قرارات مهمة تتطلب الإسراع في تنفيذها، لأن تأخيرها يفاقم المشكلات. لذلك، يجب أن تصاحب القرارات، فور صدورها، آلية واضحة للتنفيذ والمتابعة والرقابة، بما يمنحها القوة والفاعلية، خاصة تلك المتعلقة بمصلحة المواطن، مثل الحد من ارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهله، وتسهيل استخدام الطاقة الشمسية وتشجيع الإقبال عليها، بما يسهم في حل مشكلات الكهرباء. وينطبق ذلك أيضًا على القرارات الهادفة إلى حماية المؤسسات الخدمية من الاستهداف، وعلى رأسها محطات الكهرباء، فالسرعة في اتخاذ هذه القرارات وتنفيذها تسهم في حماية تلك المنشآت وضمان استمرار خدماتها.
أما هجمات المسيّرات، فقد بدأت منذ بداية الحرب، ودفع السودان وشعبه ثمنها. وهي سلاح يستخدمه المهزومون، وتمثل نمطًا خطيرًا من الحروب. وقد اتسع نطاقها الآن بصورة كبيرة، في وقت تشهد فيه البلاد الأمن والاستقرار والبناء والإعمار وعودة المواطنين.
لماذا لم تُتخذ، منذ ذلك الوقت، إجراءات لحماية المنشآت الخدمية التي تتعرض للاستهداف باستمرار؟ ولماذا لم يُمنح هذا الملف الأهمية والأولوية اللازمتين لتجنيب البلاد شر هذه الهجمات ومنع تعطيل الخدمات؟
هناك دول تواجه حروباً وهجمات مماثلة، لكنها استطاعت حماية منشآتها من الاستهداف. إن غياب الحماية يشجع على استمرار الاستهداف والتخريب، ولذلك فإن الإسراع في تنفيذ قرارات الحماية ومتابعتها ضرورة لا تحتمل التأجيل.