صدى الحقيقة

الناس في شنو وإدريس في شنو؟

عصام جعفر
عصام جعفر
✍️ مسمار جحا
15 Oct 2026 • 👁 4
شارك الخبر:

(1)

أعرب الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء، عن عظيم قلقه على صحة البابا، الذي يمر بوعكة صحية، متمنياً لقداسته الشفاء العاجل!!.

البابا مريض ويعاني (بعد الشر)، ورئيس وزرائنا مشفق عليه بشدة.

ماذا تعني حياة البابا من عدمها للسودانيين الذين يموتون بالآلاف في المدن والصحاري والوعار، ولا يجدون قبوراً ولا أكفاناً، ولا تذكرهم الأمم المتحدة ولا مؤسساتها ولا مجلس الكنائس العالمي الذي يرعاه البابا…

السودانيون يشاطرون رئيس الوزراء القلق على صحة البابا… وحقيقي، الناس في شنو وكامل إدريس في شنو.

(2)

لن تنجح أي لجنة – مهما كانت درجة تكوينها – في حل المشاكل الأمنية والسيادية الناتجة عن الحادث الكبير لقصف المعدنين السودانيين وسقوط قتلى وجرحى.

قصف المعدنين السودانيين، هذا الحادث لم يقع لأول مرة، فقد حدث من قبل، وشُكّلت له لجنة لم تظهر نتائجها حتى الآن، حتى تكررت الحادثة مرة أخرى بصورة أعنف وأكثر إيلاماً.

(3)

تباطؤ الحكومة في تقديم الحقائق حول هذا الحدث وإجلائه فتح الباب واسعاً أمام الجهات الأخرى لتقديم روايات أحرجت الحكومة، بل وضعتها في دائرة الاتهام.

(4)

في المؤتمر الصحفي لنتيجة القبول للشهادة السودانية، سأل أحدهم عن الرسوم الجامعية الباهظة، ولم يتلقَّ جواباً شافياً.

شعار الوزارة والحكومة ربما كان: (تغنى الجسوم وتبقى الرسوم).

(5)

الشاحنات المصرية وحركة التجارة بين السودان ومصر متوقفتان تماماً بعد مقتل السائقين المصريين. هذا الفعل الذي خلق توتراً كبيراً في العلاقات بين البلدين.

يحتاج البلدان إلى عمل مكثف وصريح لاحتواء الموقف المتصاعد، الذي أحدث ضرراً بالغاً شعبياً ودبلوماسياً وأمنياً.

(6)

الشعب السوداني، الأفضل له أن يبقى صامتاً ولا يسأل عن شيء، حتى تظن الحكومة أنه أحمق؛ لأن الشعار الحكومي القديم: (الكلب ينبح والجمل ماشي).

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.