صدى الحقيقة

الدم السوداني

عصام جعفر
عصام جعفر
✍️ مسمار جحا
13 Oct 2026 • 👁 3
شارك الخبر:

الدم السوداني يُراق في كل مكان. تعددت الأسباب والموت واحد.

ونزيف الدم وشلالاته لا تتوقف!!

منذ اندلاع الحرب السودانية. مات ملايين البشر بالرصاص والمسيرات والتجويع والدفن أحياء.

ماتوا في رحلات النزوح… وماتوا بالوبائيات في المعسكرات، وماتوا على أيدي اللصوص الذين استغلوا حالة الفراغ الأمني والفوضى الضاربة بأطنابها في هذه الدولة المنكوبة.

الدم السوداني حرام في كل الأحوال، بغض النظر عن الجهة التي تسببت في إراقته.

السودانيون أنفسهم على مدى عقود كانوا السبب المباشر في جريان حمامات الدماء بينهم في الصراعات القبلية الدائرة بينهم، وكانت هناك حركات مسلحة توزع الموت والدمار على المواطنين بكل أريحية وكأنها توزع عليهم سلال الطعام وباقات الزهور.

جريان الدم السوداني لم يتوقف أبداً ولن يقف طالما كان السودان شعوباً وقبائل متفرقة كارهة لنفسها وللآخر… وطالما هناك عملاء خونة لا يدينون بالولاء لهذا البلد المنكوب والمغلوب على أمره، والذي تكبر تراجم مأساته كل صباح حتى بلغ قدراً كبيراً من الذلة والمهانة وانتهاك كرامة أهله وإنسانه.

الدم السوداني واحد، وعمره لن يكون كالماء رخيصاً.

كلهم سودانيون لا أحد أهم من أحد، والدماء كلها مقدسة وعزيزة، وصيانتها والحفاظ عليها واجب كل فرد سوداني وقبيلة وحزب أو حكومة.

ليس هناك دم أغلى وأعز من دم، لا فرق بين الدماء التي أُريقت في الفاشر وود النورة والهلالية وتلك التي سالت أنهالاً في الجنينة والنيل الأزرق وتلك التي سالت بالأمس في شمال الوادي، فكلها دماء سودانية.

مات الآلاف بالمسيرات في النيل الأزرق ولم تنطق حكومة تأسيس بحرف، ولزم القحاتة الصمت وباركوا الهجوم الذي تدعمه الإمارات بل وحسبوه انتصاراً.

كثير من دول الجوار الإفريقي ساهمت في سفك الدماء السودانية برضا وقبول ومساعدة الدعم السريع وجماعة قحط وصمود الذين انبروا جميعاً لاستغلال حادثة شمال الوادي والمدنيين السودانيين، وعجز الحكومة في توضيح الصورة الحقيقية لهذا الحدث.

الدم السوداني عند القحاتة حلال للإمارات.. وبرخص الدراهم التي يقبضونها.

لم يستنكروا الدماء السائلة منذ زمن، وخرجوا اليوم ليفتحوا جبهة جديدة في الحرب السودانية.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.