مني أركو مناوي هذا الإسم الغريب على الأذن السودانية رغم شهرته ومعرفة الناس به كرئيس لحركة تحرير السودان المسلحة .. أكبر فصيل في حركات الكفاح المسلح التي كانت تستهدف المركز وتحاربه بدعوى التهميش والعنصرية. ثم عادت وصالحت النظام وشاركت في العملية السياسية. ثم خرجت مرة أخرى على الحكومة وعادت مرة ثالثة تحت لافتة إتفاق جوبا المعيب والذي إنتهت صلاحيته وحققت الحركات عبره مكاسب كثيرة سياسية مكنت هذه الحركات من السلطة والمال رغم تنصل الحركات من دفع استحقاقات هذا الإتفاق في البداية حيث أحجمت هذه الحركات عن القتال مع الحكومة في بداية حرب الكرامة بدعوى الحياد الذي تخلت عنه بعد الضغط.
مناوي لم يكن في يوم من الأيام صادقاً في توجهه وأميناً في التزاماته. بل متقلباً ومشاتراً وهو ذات السبب الذي جعله يهرب من منصبه كمساعد للبشير.
مناوي متناقض وغير ناضج في أفكاره وقد إعتاد أن يصمت دهراً ثم ينطق كفراً.
مناوي أطلق مؤخراً تصريحات نارية غاضبة هاجم فيها الدولة وتوعدها وحذرها من قيام أي مليشيات أو تنظيمات مسلحة جديدة.
غضبة مناوي وهجومه على الدولة ورفضه للمليشيات ليست من أجل الوطن ولا للمصلحة العامة كما يحب أن يصور ويخدع الناس.
مناوي يعلم جيداً أن الحرب شارفت على نهايتها وهو يخشى على مواقعه في الوضع الجديد.
ويعلم جيداً أن هناك عناصر جديدة في الملعب تقرها الحكومة لأجل ميزان القوى.
مناوي وجبريل وبقية ما يسمى بحركة الكفاح المسلح تريد أن تكون الوحيدة في الملعب مع الحكومة وأن تنفرد بحكم دارفور.
واضح أن مناوي عاد من جولته الخارجية بافكار جديدة ومشاريع تحالفات خاصة.
وأكثر ما يخشاه مناوي هو درع دارفور الذي تنوي الحكومة تكوينه من العائدين من الدعم السريع وهو يعرف الدعامة في دارفور لهذا أسرف مناوي في التهديد والوعيد والتصريحات الغاضبة التي حاول أن يصححها بعد أن وصلت آذان الجميع .
ولكم في حميدتي عبرة يا أولو أتفاق جوبا.