هددت ثلاث و عشرين شركة عاملة في مجال الذهب بالتوقف عن الإنتاج و بسرعة تراجع بنك السودان و ألغي قراراته .
أجاب مدير شركة توزيع الكهرباء عن سؤال الرئيس البرهان عن الزمن الذي يحتاجه لعودة التيار الكهربائي بعد أن يصله المبلغ الذي قال أنه سبب التعطيل فقال أنه يحتاج لشهر ، رفض الرئيس المدة و منح مدير التوزيع أسبوعا .
في اليوم التالي باشر المدير عمله لإعادة التيار الكهربائي .
كم المبلغ الذي خسرته البلاد جراء توقف الكهرباء عن منطقة بحري الصناعية ؟ و كم خسرته من تعطل كل المصانع ؟
هذا القرار و الزيارة المفاجئة للرئيس لم تحرك وزير الطاقة ليعمل على معالجة الأزمة و لم تحرك الحكومة كلها .
وزيرة الصناعة و كأنها لم تسمع بالذي جرى و لم تحاول أن تجري ذات الإصلاحات في المنطقة الصناعية الخرطوم و أمدرمان و للمصانع في كل البلاد .
التراجع السريع عن قرار في أهم سلعة و أكبر مصدر للعملات و هي الذهب و قرارات الرئيس من مصنع بحري مسببات قوية لتعديلات ليس في إقالة الحكومة كلها فقط بل بتغيير نمط العمل و الاستراتيجيات و الخطط و كل البرامج .
كل تأخير في قرارت تصلح دولاب العمل تعني المزيد من الأزمة المالية و النقدية .
لقد نعي الرئيس الحكومة عدة مرات منها عندما قال أننا سنساعد الحكومة لتقوم بأعمالها و الثانية عندما عين مشرفين على قطاعات في الحكومة من المجلس السيادي، و نعاها أمام مصنع في بحري حين أكد الرئيس عمليا أن الحكومة ليست في حاجة لدعم لأنها ميتة .
كما أكد بنك السودان أنه لا يعرف مقدراته و إمكانياته بعد أن تراجع سريعاً عن قراراته بشأن 23 شركة تعمل في مخلفات و صادرات الذهب .
إن التأخر في إجراءات مطلوبة عاجلا يهدد الرصيد الشعبي و التأييد الذي بناه الرئيس البرهان .
كثيرة هي القضايا التي تحتاح لمعالجة سريعة و شاملة من السيد الرئيس .
الإنجازات التي حققتها لجنة تهيئة العاصمة للعودة توقفت اثر تغييب رئيسها الفريق جابر و قد عجزت ولاية الخرطوم عن إكمال عملها كما عجزت عن الكثير من الأعمال المهمة .
البطء الذي تتسم به المعالجات و الحسم الفوري المنتظر من السيد الرئيس يهدد بخراب شامل .
الأخطاء التي لا تحسم تتراكم و تولد أخطاء أكبر و ألام أكثر .
نحن أمام مجلس سيادة لا نرى له تحركا و لا عملا و أمام رئيس وزراء لا يحسن اختيار مواقع تحركه إذا تحرك، و أمام وزراء ينكشف عجزهم من رئاسة الدولة و لا يتحركون.
و نحن أمام وال بذل كل طاقته و لم يعد قادراً على الإنجاز في ولاية هي عاصمة البلاد .
الولايات ليست بأحسن حالا من الخرطوم و الحكومة المركزية فهي أيضا في حاجة لتغييرات و إصلاحات و تطوير .
البنوك غائبة عن أداء مهامها و بنك السودان يقف متفرجا أمام مصائبها فكم عاني الناس من تطبيق (بنكك) الذي ظل هو الوحيد الذي يقدم خدماته للناس رغم الشكوي منه ، لم يستطع البنك المركزي إصلاح اعوجاجه و لم يتمكن من الدفع ببنوك أخرى لتقدم خدمات ملموسة للمواطنين و قد فشل الجهاز المصرفي في تمويل المواطنين لإدخال الطاقة الشمسية و هي خطوة من شأنها أن ترفع عبئا كبيرا عن الدولة .
في الخدمة المدنية توجد كوادر و جهات تعمل لتعطيل العمل من منطلقات سياسية و لم يقابل عملها التخريبي بأي اجراء رغم الاشارات لها و من شخصيات كبيرة .
كل هذا يقع علي الشعب السوداني الذي لم يخرج تماما من أذى الحرب ليقع عليه عبء فشل الخدمة المدنية .