والحديث عن الجيش.
وأن تقول (بغم) عن الجيش في أيام السلم… حرام.
وأن تقولها والجيش يحارب. حرام. ثم جريمة.
لكنا نقول شيئًا الآن عن الجيش… والقول هذا يجيزه أبو حنيفة ومالك، لأن السكوت في ساعة شر من الكلام في ساعة.
ونحدث حتى لا يتحول (الطق) إلى (شق).
فهناك الآن طق وأهله يذهبون إلى جعله شتم، ثم دلوكة، ثم رقص. جزء من الحرب الولود.
……
والحديث عن القيادات العليا.. وعن البرهان.
وعيون كثيرة تقرأ الجملة هذه ثم تجحظ. تنتظر أن ننشر حديثها نشر الريح للبذور.
والعيون هذه قد يدهشها أننا بالفعل نسوق ما تهمس به الأفاعي، لكنا ننشر بأسلوب مدير مصنع البيرة في الحكاية.
وفي الحكاية أن المدير في مصنع البيرة يلمح عاملًا يكرع رشفة من حوض البيرة، والمدير يأمره أن يشرب… ويشرب… ويشرب.
بعدها العامل عرف ما هي البيرة.
والحديث يهمس الآن، وفي سوق زيارة البرهان نيويورك، يهمس بأن انفراد البرهان بالقرار هو الكف الواحدة التي تتلوث ثم تعجز عن الغسل.
……
واحد هؤلاء جاءوا به من أستراليا.
في المخطط الجديد.
(وحتى السطر الأخير هذا يوحي الحديث بأننا نقف تحت شجرة البرهان… وهذا ظن من أكذب الحديث… والنفي هذا يجعل الحديث يبدو وكأنه وقوف في ظلال الآخرين… وخطأ آخر..
وللتمييز. نحدث الحديث هذا عن الجيش الآن.
وعن البرهان وأخطاء وإصابات.
وعن هيئة العمليات. وحادثة حلها.
وعن القيادات العليا في الجيش.
وعن مخطط ضرب كل من يقف في طريق ابتلاع الإمارات…. في طريق إسرائيل…
وعن قوش.
وعن المفاوضات وجوبا والرياض….
…….
وأول قحت…. وأيام الإعداد لها كان قرار حل وطرد ضباط وجنود هيئة العمليات…
الحماية الحقيقية الوحيدة التي بقيت للسودان.
والناس في بيوتهم كانوا يتابعون الأخبار المبتورة عن:
قرار حل هيئة العمليات.
وأن هيئة العمليات تتمرد.
وأن هيئة العمليات تحاصر.
وأن هيئة العمليات تستعد للقتال. ثم تسلم.
وما لا يعلمه الناس هو أن حل هيئة العمليات كان يبدأ بحرمان ضباط وجنود الهيئة هذه من مرتباتهم لثمانية أشهر.
والضباط صامدون… فالهيئة هذه التي تضم مثقفين رائعين كان أهلها يعرفون ما يدبر.
وأنهم الحصن الأخير.
وأن الإمارات هي التي كانت تأتي بابن عوف ليحكم يومًا واحدًا… ثم تطرده وتأتي بقوش ليرفض الذهاب إلى المكتب. ليأتوا بالرشيد.
ليأتوا بحميدتي… الذي كان هو الهدف من كل هذا…
وحميدتي يرفض منصب نائب الرئيس. ويطلب الرئاسة. وعبيط الفيلم الهندي عبد الرحيم يعلن أنه إما هذا. وإما الحرب.
ثم الهجوم على مقر البرهان للحصول على رئاسة السودان بالبندقية.
لكن…. من ينقذ البرهان وينقذ السودان كان هو أفراد هيئة العمليات… الذين طردوا قبل شهور…
كل هذا معروف، وما نجددُه هو الترتيب، لأن الأحداث مثل الحروف.
في الأيام ذاتها كان قرقاش يأتي بالسيد (ح) من أستراليا.
والرجل هذا يتسلق بمهارة القرد ويصل إلى مكتب البرهان.
والرجل هذا هو نسخة لآخرين… وآخرين… وأخريات… وقصة اتهام واحدة منهن للبرهان معروفة و…
……
وسياق الأحداث كثرته تجعل المعنى يختفي تحت الموج، لكنا نسوق لنصل إلى كتاب اتهام بعض القيادات.
واتهام البرهان…
ثم جعل الاتهامات هذه… لزيادة قوة الانفجار… اتهامات تأتي من القيادات….
……
وأيام اقتراب نهاية الحرب شيء عادة ما تحتدم فيه المعارك.
وحرب دارفور تقترب من النهاية.
والظن بأن البرهان لا أخطاء له ظن أبله.
والظن أن القيادات ليس عندها اتهامات للبرهان ظن أبله.
والظن أن المفاوضات القادمة عمل يسند للبرهان… أو لأي منفرد آخر ظن أبله.
يبقى كل شيء… السمح والكعب… كله موجود.
لكن (حجم) كل شيء هو الحكم.
وحجم وجود الشيء… أي شيء… وحجم عدم وجوده هو الحكم.
ونحدث عن كل هذا. لأن هناك طق. حتى لا يكون هناك شق.
وجملتك هذه يا شيخ تعني أن هناك ما يمكن أن يتطور…
لا…. بل هناك جرح تريد الإمارات أن يصبح غرغرينة.