صدى الحقيقة

أكاذيب أمريكا و المعارضة عن الكلور كسلاح كيميائي.. «قراءة علمية في خدعة الكلور واستغلالها السياسي»

جلال الدين محمد ابراهيم
جلال الدين محمد ابراهيم
✍️ الصفر البارد
12 Sep 2026 👁 10
شارك الخبر:
المقدمة في عالم تسوده الصراعات السياسية والاقتصادية، أصبح السلاح الكيميائي ورقة ضغط تُستخدم لأغراض لا علاقة لها بالحقائق العلمية. ومن أبرز هذه الأوراق التي روجتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، قضية استخدام الكلور كسلاح كيميائي في بعض النزاعات، متهمين دولاً مثل سوريا والسودان بإطلاقه على المدنيين. لكن الوقائع العلمية والتاريخية تكشف أن هذه الاتهامات ليست أكثر من «خدعة فاشلة» يهدفون من خلالها إلى تحقيق مكاسب سياسية، وتغطية جهل بعض الأطراف العربية والإفريقية الموالية لهم. في هذا المقال، نفضح الأكاذيب علمياً وسياسياً، ونضع النقاط على الحروف. الحقائق الكيميائية: الكلور ليس سلاحاً محظوراً أولاً، من الضروري توضيح الموقف العلمي والقانوني لمادة الكلور (Cl₂). فوفقاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC)، تُصنف المواد الكيميائية السامة وفق جداول، والكلور مدرج في الجدول الثالث، مما يعني أنه مادة كيميائية سامة لها استخدامات صناعية مشروعة، ولا يدرج ضمن تصنيف ( سلاحاً كيميائياً محظوراً ) بحد ذاته، إلا إذا استُخدم بهدف الإيذاء الجماعي الغير مميت ،، لكن الحقيقة الأهم هي أن الكلور لم يُحظر بشكل مطلق، بل يُسمح باستخدامه في تنقية المياه وفي الصناعات الاخرى ، مع مراقبة تصديره. وهنا نطرح سؤالاً جوهرياً: هل أمريكا غبية علمياً؟ الإجابة قطعاً ( لا ) . أمريكا تمتلك أعلى المراكز البحثية وتعرف تماماً أن الكلور سلاح فاشل عسكرياً، لكنها تستخدمه سياسياً، لا علمياً. فهي تدرك أن تأثيره القاتل ضعيف مقارنة بغازات مثل السارين (C₄H₁₀FO₂P) أو غاز الخردل (C₄H₈Cl₂S)، التي تمتلك قدرة تدميرية هائلة. لكن الترويج لخطر الكلور يخدم أجندة إعلامية لتبرير التدخلات والعقوبات. وتمرير السياسات الصهيونية الامريكية. الدليل التاريخي: فشل الكلور في الحرب العالمية الثانية التاريخ خير شاهد على فشل الكلور كسلاح مؤثر. ففي الحرب العالمية الثانية، حاولت ألمانيا النازية استخدام غاز كلوريد الهيدروجين (HCl) بكميات هائلة، حيث أطلقت 167 طناً منه على قوات الحلفاء، لكن النتيجة التاثير كانت صفراً تقريباً من حيث الخسائر البشرية أو العجز القتالي. وهذا الفشل الذريع جعل الألمان يخسرون الحرب من الناحية الكيميائية، لأنهم لم يتقنوا تصنيع سلاح كيميائي فعّال في تلك الفترة. لو كان الكلور سلاحاً ناجعاً، لكانت النتائج مختلفة، لكن الواقع يؤكد أنه مجرد غاز مهيج للعينين والجهاز التنفسي بتركيزات عالية، ولا يسبب وفيات جماعية إلا في حيز ضيق جداً وبتركيز يتجاوز 1000 جزء في المليون، وهو ما يصعب تحقيقه ميدانياً. هنا يتجلى السؤال مجدداً: هل أمريكا غبية حتى تكرر اتهاماتها بالكلور؟ هي ليست غبية، لكنها تستغل غباء الآخرين، وتحمي غباء الإمارات وبعض المعارضة السودانية التي تردد اتهاماتها دون فهم كيميائي. السودان يستورد (PAC ) وليس غاز كلور نأتي الآن إلى النقطة الأكثر أهمية فيما يتعلق بالسودان. تروج المعارضة السودانية المدعومة خارجياً وبكل جهل علمي أن الحكومة تستورد الكلور السام لاستخدامه ضد الشعب، وهذه كذبة مكشوفة لأي شخص لديه أدنى خلفية كيميائية. فالسودان لا يستورد الكلور العنصري (Cl₂) على الإطلاق، بل يستورد مادة ( بولي ألمونيوم كلوريد، والمعروفة اختصاراً بـ PAC، وصيغتها العامة:- ( Al₂(OH)₃Cl₃ ) وحتى لو فرضنا الصيغة الأخرى وهي تعرف أيضاً باسم كلوروهيدرات الألومنيوم ،(Al₂Cl(OH)₅: ) . ،،، لكن المطلوب من وزارة الاعلام ان يكون لها حضور كبير في طرح الحقائق العلمية التي تفشل المخطط السياسي لاجل اتهام السودان باستخدام الكلور كسلاح كيميائي ،،، وهذا لم يحدث منهم حتى الان ! ! ! . آخر المداد والمفاجاة الكبرى التي لا يتعلمها معظم المعارضة التي تنادي بفرض حظر على السودان بسبب الكلور اليكم هذا المعلومة لعل الله يجعل لكم عقل يفكر وللعلم عموما فان البولي المونيوم كلورايد – Polyaluminium Chloride هي مادة تستخدم حصراً في تنقية مياه الشرب، وتُستورد في السودان بتركيز لا يتجاوز 23.5%، أي أنها محلول مخفف جداً بالماء يأتي مخلوط بالماء بنسبة تصل 76.5 % ماء شرب بمعني لا علاقة له بان يات للسودان في شكل غاز ! ! ! ! او في شكل تركيز عالي ! ! ! فيا ناس المعارضة لا تكونوا مثل من يحمل الاتهامات اسفارا اجعلوا. المعارضة بالمعرفة العلمية اول ثم من بعدها تبجحوا بالمكسب السياسي . وهل تعلمون بان أمريكا نفسها تعلم بان هذا الاتهام باطل ،، لكنها تسير فيكم وفي الامارات لانها تلعب بكم (سياسة ) فاصبح البعض بالنسبة الي أمريكا بمثابة ( م . ن ) طبعا فاهمين ماذا تعني هذا الحروف ! ! !؟ وللعلم فان البولي المونيوم كلورايد الموجود في محطات تنقية المياه في السودان هو مذاب في ماء ، ولن يكون مجدي ان يعاد الي غاز ،، بالتالي لن يتحول إلى غاز قاتل أصلاً . فهذا التركيز المنخفض لا يسمح بتوليد أبخرة كلورين كافية لإيذاء إنسان، ناهيك عن استخدامه سلاحاً ،، فهل وصلت الرسالة يا عباقرة المعارضة . ولا نعيد الشرح. هذه المعلومات وهي من معلومات تدرس في المرحلة المتوسطة من حصص كيمياء مرحلة الوسطى ( الثانوي العام ) مش مرحلة الجامعة يا عباقرة المعارضة ؟ الا هل بلغت اللهم فاشهد فستذكرون ما أقول لكم وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد. ولنا عودة في ذات الصدد باذن الله..
تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.