صدى الحقيقة

لجنة الحوار وأحزابنا المنقسمة!!

راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم
✍️ إشارات
01 Sep 2026 👁 19
شارك الخبر:

في تأريخ الأحزاب السودانية أنها لا تطيق البقاء بعيدا عن الحكم فإما أن تكون شريكا فيه أو تعارضه و لا تتورع أن تسلم الحكم للجيش إذا تحولت عنها السلطة لقوي أخرى .

الأحزاب السودانية إما أن تكون معارضة للنظام أو مشاركة فيه، وليس في سجلها أنها تدعم حكما و هي بعيدة عنه مهما كان ناجحاً .

كما أن أغلب الأحزاب عندنا غائبة عن المجتمع و لا وقت تنفقه علي عمل لا يحقق مرادها في أن تتمع بمزايا الحكم .

لا تظهر الأحزاب في معالجة القضايا الوطنية الكبرى و سهمها ضعيف في معالجة إشكالات القبلية و العنصرية *ولا دخل لها بالطرق الصوفية و لا الجماعات الثقافية أو الرياضية و ليست معنية بالنقابات و نشاطها* .

الأحزاب التي شكلت حكومة حمدوك و المعارضة للنظام الحالي أصبحت داعم للتمرد و من العسير أن تجد فرصة للمشاركة كما أنها أعلنت رفضها الحوار .

هذه المجموعة تضم حزب الأمة جماعة برمة ناصر و جل بنات الإمام و قلة من الحزب الإتحادي ثم أحزاب اليسار المؤتمر السوداني و البعث و الناصري .

هذه الأحزاب ليس لها من كسب في الإنتخابات التي تمت في مختلف العهود و ليس لها نواب برلمانيون في تأريخها .

منذ عهد الحرية و التغيير علا صوتها و كان أوضح من تلكم المساندة للحكم الحالي و المؤيدة له مثل تحالف سودان العدالة (تسع) الذي يرأسه الدكتور بحر أبو قردة و مسار الوسط الذي يتزعمه التوم هجو ومسار الشمال الذي يتزعمه الجاكومي و قوي الحراك الوطني التي يتزعمها الدكتور التجاني سيسي و الكتلة الديمقراطية التي تضم الحزب الإتحادي الأصل وحركات سلام جوبا وتحالف الأمين داؤود والتحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية بقيادة أردول .

علي طرف هذه المجموعات الداعمة للجيش الأمة عبد الرحمن الصادق و جناح الدكتور الصادق الهادي المهدي

هذا الوضع لهذه القوى السياسية لا يبشر بأننا سنقبل علي تجربة ناجحة حتى إذا أجريت إنتخابات و تشكلت حكومة جديدة .

الحكومة التي سيفرزها هذا الحوار عليها أن تكون قادرة علي مواجهة المعارضة المؤيدة للتمرد.

نحن أمام لجنة لتهيئة الحوار حولها العديد من الأسئلة كيف تم تشكيلها و من اختارها ؟ و حول موقف أعضائها من المعارضة الحالية و ميولها نحو صمود

و يبقي السؤال المهم هل تستطيع اللجنة أن تثبت و تؤدي عملها في وجه عيون فاحصة و إعلام حاد و قوي و نافذ .

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.