ما تم في مجلس الأمن الدولي من نقاش حول العقوبات علي السودان يبين بوضوح الفرق بين توجه السودان و ما تسعى إليه الولايات المتحدة .
تمكن السودان من توسيع دائرة الأمان و السلام و إنهاء الحرب في مناطق واسعة تمتد من جنوب سنار و إلي أقصي شمال السودان و تنحصر الحرب حاليا في أجزاء من كردفان و في دارفور .
تريد الولايات المتحدة أن تعاقب من ينشر السلام في البلاد و تتجاوز عن المعتدي الحقيقي .
الأوضاع علي الأرض و نشر السلام كانت معين الحكومة في مواجهة المشروع الأمريكي في مجلس الأمن .
دول كبرى و مهمة وقفت مع السودان و أجهضت المشروع الأمريكي .
نجحت السياسة الخارجية في هذا الجهد الكبير الذي قادته رئاسة البلاد و وزارة الخارجية و بعثة السودان في نيويورك .
لن تتوقف التحركات الخارجية من أمريكا و غيرها، ستتواصل هذه الأعمال ضدنا و علينا أن نصمد و ندعم العمل الخارجي .
ما جرى من نشاط معاد في مجلس الامن يسعى في أهدافه القريبة لمنع تواصل نجاح الجيش السوداني في حسم التمرد و طرده من كردفان و دارفور .
الجيش يحتاج لسند و عمل حكومي مستمر حتي تتوفر له أحتياجاته من السلاح و العتاد و فشل مجلس الأمن في اضافة المسيرات للحظر علي الحكومة يوجب علينا مضاعفة المساعي لتوفير الميزانية التي يحتاجها العمل العسكري و هذه مهمة الحكومة الأساسية فإن نجحت وزارة الخارجية فعلي بقية الوزرات أن تنجح .
الحكومة تعمل في جزر معزولة و كل وزير يعمل بمفرده و لا يمكن أن نقيس جهد و نجاح وزارة الاتصالات كمثال بما يجري في وزارة الثروة الحيوانية .
حكومة كامل إدريس عينت في يونيو 2025م أي أنها تجاوزت العام بشهرين و رئيس الوزراء يقضي حاليا العطلة الخامسة له في سويسرا .
كيف يمكن لحكومة بهذا التشتت أن تواجه الموسم الزراعي الصيفي و فيه أهم المحاصيل ؟ كما يواجه هذا الموسم تحديات كبيرة منها قلة الأمطار مع إنحسار في منسوب النيل إضافة إلي إرتفاع تكاليف تحضير الزراعة و الصرف علي مواد الطاقة و البذور و غيره من تكاليف و هذا أمر يمكن معالجته بتعديلات في التركيبة الزراعية بوقف بعض المحاصيل و استبدالها بما يناسب نقص المياه .
الميزانيات العسكرية ليست باليسيرة و لا تحتمل التأجيل عملتنا التي تنهار بمعدلات كبيرة لا تكفي على حالها هذا أن توفر ما نحتاجه .
نحن في أوقات ينبغي أن يقدم فيها العمل الحكومي و العسكري على جلسات حوار لن تفعل غير أن تصرف الناس عن الأهم و العاجل .