صدى الحقيقة

هل حان وقت المطالبة باستقالة حكومة الأمل..

جلال الدين محمد ابراهيم
جلال الدين محمد ابراهيم
✍️ الصفر البارد
16 Jul 2026 • 👁 74
شارك الخبر:

عندما تولى السيد الدكتور كامل إدريس منصب رئيس الوزراء، ألقى على الشعب خطابه الأول، والذي تضمّن العبارات التالية بالنص -ومعي نسخة منه أحتفظ بها- حيث قال: –

“أقدّم لكم موجزاً عن حكومتنا القادمة (حكومة الأمل) من حيث السمات الأساسية وهيكل الوزارة. في رأينا، تتمثّل المشكلات القائمة على وطننا، والمشكلات القديمة المتجدّدة، في خمسة أسباب، وهي:-

1. عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

2. ضعف الإدارة والقيادة الرشيدة.

3. إهمال التنمية المتوازنة وعدالة توزيع الثروة والسلطة.

4. الفساد في كافة أشكاله وأنواعه.

5. صعوبة قبول الآخر لأسباب حزبية وطائفية وعرقية ودينية وجهوية.

وهذا ما تأمله حكومتكم القادمة (حكومة الأمل) في معالجتها.” (انتهى النص المنقول من خطاب رئيس الوزراء هنا ) .

للمعلومية فأنا شخصياً أتّفق معه في هذه النقاط، لكنّي أخالفه في عدم ذكر نقاط جوهرية، كما أرى أنها كان ينبغي تضاف الي النقاط الخمس لتشمل ما يلي:-

1. العمل لخدمة الشعب في المقام الأول وتطوير الخدمات للشعب .

2. مع العمل على تأمين حقوق الشعب في المقام الأول، وصيانة حصانة الشعب قبل حصانة المسؤولين الدستورية .

3. العمل على بسط الحريات، وخاصة حرية التعبير، على أن يكون كشف الفساد متاحاً لكل مواطن، بشرط أن يقوم على دليل ثابت، مادي أو بشهود.

لقد ركّز السيد رئيس الوزراء على النقاط الخمس المذكورة آنفاً فقط، وهي نقاط يتحدّث بها كل من استلّم الحكم في البلاد منذ عهد “تراهاق” و”أماني ريناس” مروراً بعهد حمدوك، وانتهاءً بعهده هو الآن. لكننا دومًا (نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً ) ، ولا نشاهد أي عمل يؤمّن للشعب قوت يومه، أو يوفّر له على الأقل الخدمات الأساسية: الصحة، و الكهرباء، والتعليم، والمعيشة الكريمة ! !

نحن نعلم أنه لعدم وجود برلمان يحاسب الحكومة ويكشف الإخفاق والتقصير ، لذلك يجب أن يقوم الإعلام الأمين مقام البرلمان، وأن يستجوب كل المسؤولين نيابةً عمّا كان يجب أن يكون في البرلمان. ولأن الحكومات تخاف من الاستجوابات البرلمانية، عمد البعض إلى تشتيت فكرة تشكيل برلمان مكون من شخصيات قادرة على استجواب الحكومة. وربما يريد البعض برلماناً (موالياً وتحت أمر الحكومة)، كما كانت تفعل برلمانات الأحزاب والإنقاذ. فمنذ الاستقلال وحتى اليوم، لم يأتِ برلمان له القدرة على الاستجواب والعزل والفصل، سوى برلمان عام 1966م، الذي شطب الحزب الشيوعي، وكان هو أيضاً برلماناً غير امين في الاستجواب.

الآن، وبكل اختصار، نريد من السيد رئيس الوزراء أن يقدّم لنا إحصاءً عمّا قدّمه في النقاط الخمس التي ذكرها في خطابه الأول للشعب، وهل حقّق أيّاً منها؟

*ثانياً: وهي نقطة مهمة جدا جدا*

يوجد خطاب حكومي منشور في وسائل الإعلام، يفيد بأن أحد منسوبي حكومة ولاية الخرطوم قد صُرِفَ له مبلغ (327.165.000) جنيه (أي ما يعادل حوالي مئة ألف دولار وأكثر بقليل) من أجل صيانة منزله! وهذا الخطاب متداول في جميع الوسائط، ونشرته أشهر صحفية سودانية حالياً في الوسط الصحفي، وهي الأستاذة (راشان أوشي) -حفظها الله-.

*فإن صحّت المعلومة في هذا الخطاب، فنحن نسأل:*

لماذا لا يتم تعويض الشعب السوداني كلّه عمّا فقده؟ ولماذا لا تتم صيانة منازل الشعب التي هُدمت، والمصانع، والجامعات والمستشفيات والمدارس ؟ لماذا كل شيء فقط لمنسوبي الحكومة على حساب الشعب ؟ ؟ ، بينما الشعب لا يحصل على شيء؟ برغم كل التضحيات والقتل والتشريد وقع على الشعب ونهب وسرق منه كل ما يملك ،، حتى الإعفاء الجمركي لمن سُرقت سيارته لم تمنحه الحكومة للشعب! ؟ لماذا يا سعادة ارئيس الوزراء هذا التصرف ان صح الخطاب ،، ! ! !

*آخر المداد*

وإذا صحّ أمر هذا الخطاب – برغم اننا قد تعودنا من الأستاذ راشان نشر حقائق مع ذلك نطالب ان تتعترف الحكومة بان الخطاب حقيقي وسليم فصدقوني اذا اعترفت الحكومة بذلك ، وقتها لا مجال أمامي إلا أن أطالب باستقالة السيد الدكتور كامل إدريس وكل حكومته من قيادة الدولة. وسأرسل بطلبي هذا مباشرةً إلى مقام فخامة الفريق عبد الفتاح البرهان، كي يرحمنا من حكومة الأمل التي فقدنا فيها الأمل إلى يوم القيامة.

ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. فسوف تذكرون ما أقول لكم، وأفوّض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.