صدى الحقيقة

حملة قومية لإزالة «الجبادات» تستهدف خفض فاقد الكهرباء وتعزيز استقرار الإمداد

حملة قومية لإزالة «الجبادات» تستهدف خفض فاقد الكهرباء وتعزيز استقرار الإمداد
الاقتصاد
01 Oct 2026 👁 28
شارك الخبر:

تستعد المبادرة الوطنية للمساهمة في حل مشكلة الكهرباء في السودان لإطلاق حملة شعبية قومية لإزالة التوصيلات الكهربائية العشوائية المعروفة بـ«الجبادات»، في مسعى للحد من الفاقد الكهربائي، وتقليل الأحمال الزائدة، وتعزيز سلامة واستقرار الشبكة في المدن والمحليات المختلفة.

وتنطلق الحملة من فرضية أن الانتشار الواسع للتوصيلات غير القانونية والعشوائية يمثل أحد العوامل المؤثرة في أداء شبكة الكهرباء، إلى جانب ما تسببه بعض هذه التوصيلات من أحمال إضافية ومخاطر على المواطنين والشبكات والمنشآت.

وتدعو الحملة إلى التعامل مع إزالة «الجبادات» باعتبارها جزءاً من الحلول الممكنة لتحسين كفاءة منظومة الكهرباء، مع التأكيد على أهمية إجراء تقييم فني من شركة الكهرباء والجهات المختصة لتحديد حجم الفاقد الناتج عن التوصيلات العشوائية، والطاقة التي يمكن استعادتها بعد إزالتها، وأثر ذلك على استقرار الإمداد.

وتقترح المبادرة تشكيل لجنة مشتركة تضم شركة الكهرباء والسلطات المحلية والجهات التنفيذية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الرعاة، لوضع خطة موحدة لتنفيذ الحملة وتحديد أدوار الجهات المشاركة.

وتستهدف الحملة مختلف المدن والمحليات، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد انتشاراً واسعاً للتوصيلات العشوائية أو ارتفاعاً في الأحمال والمخاطر المرتبطة بها.

كما تتضمن الخطة توفير قنوات واضحة للمواطنين للإبلاغ عن التوصيلات الخطرة، والاستفسار عن إجراءات تقنين أو تصحيح أوضاع التوصيلات، بما يتيح الانتقال من التوصيل العشوائي إلى التوصيل القانوني والآمن.

وتقترح المبادرة إطلاق حملة إعلامية عبر التلفزيون والإذاعة والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إشراك الصحفيين والدراميين والشخصيات المؤثرة والشباب في تقديم رسائل توعوية مبسطة حول مخاطر التوصيلات العشوائية وتأثيرها المحتمل على الشبكة والسلامة العامة.

كما تدعو إلى إشراك شركات الاتصالات ووكالة السودان للأنباء في نشر الرسائل التوعوية، والاستفادة من خدمة الرسائل القصيرة والمنصات الرقمية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

وتشمل الخطة استضافة أعضاء المبادرة والمسؤولين عن الحملة في البرامج الإعلامية لشرح أهدافها، ونشر بيانات موثقة من الجهات المختصة حول حجم الفاقد الكهربائي والأحمال الناتجة عن التوصيلات غير القانونية، بما يسمح بقياس أثر الحملة بصورة موضوعية.

وتولي المبادرة الشباب دوراً رئيسياً في تنفيذ الحملة، من خلال تنظيم جولات ميدانية واستطلاعات قصيرة مع المواطنين، والتعريف بأهداف المشروع، إلى جانب إشراك طلاب الجامعات والمدارس وأئمة المساجد والمنظمات المجتمعية في نشر رسائل التوعية.

كما تستهدف المبادرة تكوين شبكة مجتمعية في مختلف المدن تضم مواطنين وشباباً وفاعلين في المجال العام، بهدف تحويل المحافظة على شبكة الكهرباء وسلامة التوصيلات إلى مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.

وتقترح المبادرة أن تمتد المرحلة الأولى للحملة لمدة شهر، على أن تخضع المدة النهائية للتقييم والنقاش مع الجهات المشاركة، قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة وفق نتائج المرحلة الأولى.

وتقوم المبادرة على المشاركة الطوعية في الحملة لأعضائها، فيما تقترح الاستعانة برعاة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركات الاتصالات والتعدين وغيرها لتغطية الجوانب الإعلامية واللوجستية، مع مشاركة المؤسسات الإعلامية والتنفيذية في تحمل تكاليف الأنشطة التي تنفذها كل جهة.

وتؤكد المبادرة أن نجاح الحملة يرتبط بتوفير معلومات فنية دقيقة من الجهات المختصة، بما في ذلك حجم الفاقد المرتبط بالتوصيلات العشوائية، والأحمال التي يمكن تخفيفها، والطاقة التي يمكن استعادتها، حتى يكون قياس نتائج المشروع قائماً على أرقام وبيانات قابلة للتحقق.

وتحمل الحملة عدداً من الرسائل التوعوية، من بينها: «الكهرباء حق للجميع.. والمحافظة عليها مسؤولية الجميع»، و«التوصيل القانوني يحمي أسرتك من مخاطر الصعق والحرائق»، و«معاً من أجل شبكة كهرباء آمنة ومستقرة»، و«ساهم في تقليل الفاقد الكهربائي.. أزل الجبادة».

وتراهن المبادرة على أن إزالة التوصيلات العشوائية، بالتوازي مع تقنين التوصيلات وتوسعة الشبكة ومعالجة الاختناقات الفنية، يمكن أن تمثل أحد المسارات العملية لمساندة جهود الدولة في مواجهة أزمة الكهرباء، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والقانوني للطاقة.

ولا تطرح المبادرة إزالة «الجبادات» بديلاً عن زيادة قدرات التوليد أو تأهيل شبكات النقل والتوزيع، وإنما باعتبارها إجراءً مجتمعياً وفنياً يمكن أن يساند تلك الجهود، على أن تحدد الجهات المختصة حجمه الفعلي وأثره على الإمداد الكهربائي.