أكد رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، معاوية البرير، أن إعادة الإعمار تمثل فرصة استثمارية واسعة يمكن أن تشكل مدخلاً للنهوض الاقتصادي، داعياً إلى زيادة الإنتاج وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوفير التمويل ومدخلات الإنتاج والطاقة باعتبارها مرتكزات أساسية لتعافي الاقتصاد.
وقال البرير، في حوار مع وكالة السودان للأنباء «سونا», إن السودان يمتلك موارد وفرصاً استثمارية كبيرة، مشدداً على ضرورة تهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، لا تقتصر فيها الضمانات الاستثمارية على القوانين، وإنما تشمل الاستقرار والحوافز والتسهيلات والواقع العملي لممارسة النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن إعادة الإعمار ستفتح مجالات واسعة للاستثمار في البنية التحتية والزراعة والصناعة وغيرها، مستشهداً بتجارب دول قال إنها أثبتت إمكانية تحويل إعادة البناء إلى مدخل للنهوض الاقتصادي.
وشدد البرير على أن «لا صادرات من دون إنتاج»، معتبراً ضعف الإنتاج التحدي الأساسي أمام الاقتصاد في المرحلة الحالية، ودعا إلى إعطاء الأولوية لزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي قبل التوسع في الصادرات.
وفي القطاع الزراعي، دعا إلى تعزيز الزراعة المطرية والمروية، خاصة زراعة القمح في مشروعي الجزيرة وحلفا، وتوفير التقاوي ومدخلات الإنتاج والتقانات الحديثة، مع التوسع في التصنيع الزراعي والاستفادة من القيمة المضافة للمحاصيل، خصوصاً القطن وفول الصويا.
وطالب البرير بإعطاء أولوية لزراعة القطن وفول الصويا، واستجلاب بذور محسنة غير محورة وراثياً، مع إتاحة نظام الزراعة التعاقدية للمزارعين. وقال إن القطن السوداني فقد، خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، جانباً من خصائصه، وإن إدخال زراعة القطن المحور وراثياً أضعف، بحسب تقديره، مساهمة المحصول في توفير النقد الأجنبي لخزينة الدولة.
ودعا وزارة الزراعة ومجلس السلامة الأحيائية إلى تسهيل استيراد التقاوي والبذور المحسنة، بما يدعم إنتاج قطن قابل للتصنيع والاستفادة من بذوره في صناعة الزيوت، إلى جانب تبني سياسات تشجع المزارعين وتجذب الشباب إلى القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن مجموعة معاوية البرير سبق أن طبقت نظام الزراعة التعاقدية في مساحة 100 ألف فدان بشمال ووسط مشروع الجزيرة، وقال إن التجربة حققت نتائج وصفها باللافتة، انعكست على حياة المزارعين والإنتاجية.
كما اعتبر البرير أن التوسع في إنتاج فول الصويا يمكن أن يدعم الاقتصاد، في ظل تعدد استخدامات المحصول في الغذاء وأعلاف الحيوانات والصناعات التحويلية والزيوت، وما قال إنها فرص تصديرية كبيرة يوفرها الطلب العالمي عليه.
وفي ملف الطاقة، وصف ارتفاع تكلفتها ومشكلات الإمداد بالكهرباء والوقود بأنها من أبرز التحديات التي تواجه الإنتاج، داعياً إلى سياسات تضمن وصول الوقود إلى مناطق الإنتاج بأسعار عادلة ومحفزة.
وأكد البرير أن القطاع الخاص يمكنه المساهمة في تحقيق الأمن الاقتصادي وزيادة صادرات المنتجات الزراعية والصناعية، داعياً الدولة إلى توفير مدخلات الإنتاج وإدخال التقانات الحديثة ومراجعة السياسات، بما يرفع الإنتاج ويعزز التصنيع الزراعي ويدعم تعافي الاقتصاد.