أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم، سلسلة لقاءات ومشاركات رفيعة المستوى في نيويورك، شملت بحث العلاقات السودانية الروسية، وتطورات الأوضاع في السودان مع منظمة التعاون الإسلامي والكونغو الديمقراطية وإريتريا، إلى جانب طرح تداعيات الأوبئة في مناطق النزوح أمام اجتماع أممي رفيع المستوى.
وفي أبرز لقاءاته، بحث سالم مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العلاقات الثنائية وسبل تنشيط التعاون بين الخرطوم وموسكو في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأطلع وزير الخارجية نظيره الروسي على التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في السودان، والجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والحفاظ على سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، مشيداً بالمواقف الروسية الداعمة للسودان، ومؤكداً حرص الخرطوم على مواصلة التشاور والتنسيق مع موسكو.
وجدد لافروف، من جانبه، دعم روسيا لحكومة السودان ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ومعبراً عن تطلع موسكو إلى إحلال السلام في جميع أنحاء البلاد.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى مساندة بلاده للجهود التي بذلتها الحكومة السودانية لجمع الصف الوطني والتوصل إلى حل سوداني–سوداني، يلبي تطلعات الشعب والحكومة في السودان.
وفي لقاء آخر، قدم وزير الخارجية إحاطة إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حول تطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً عودة الأمن والاستقرار إلى معظم مناطق البلاد، وداعياً المنظمة إلى مساندة موقف السودان في المحافل الإقليمية والدولية.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دعم المنظمة لجهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان، معرباً عن أمله في أن ينعم السودان بالأمن والسلام.
وفي السياق الأفريقي، بحث سالم مع وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، وأطلعها على التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في السودان، مؤكداً أهمية التضامن الأفريقي ودعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وتناول اللقاء كذلك القضايا المتعلقة بالسودان المطروحة أمام مجلس الأمن، حيث أكد الوزير ضرورة أن تسهم تدابير المجلس في دعم الأمن والاستقرار، وألا تنتقص من قدرة مؤسسات الدولة الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها. واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق بين وزارتي الخارجية والبعثتين الدائمتين لدى الأمم المتحدة.
كما التقى وزير الخارجية نظيره الإريتري عثمان صالح، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي ملف مختلف، خاطب سالم اجتماعاً رفيع المستوى حول الجاهزية والوقاية والاستجابة للأوبئة، مستعرضاً جهود الدولة ووزارة الصحة في مكافحة الأمراض التي تنتشر في مناطق النزوح، ومن بينها حمى الضنك والملاريا.
ودعا الوزير إلى تطوير مفهوم عالمي للاستجابة للأوبئة في مناطق النزاعات، يقوم على ضمان الوصول غير المشروط والعادل إلى المساعدات الطبية، وتوفير اللقاحات والأدوية المنقذة للحياة بتكلفة ميسرة، كما حث المجتمع الدولي والمنظمات التنموية على ضمان استمرارية الخدمات الطبية الحيوية وتوفير تمويل مرن ومستدام للدول المتأثرة بالحروب.
وتأتي هذه اللقاءات والمشاركات ضمن الحراك السوداني المصاحب لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تركزت الاتصالات الثنائية على حشد المواقف الداعمة لسيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسسات دولته، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بالتزامن مع طرح الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بالحرب وتداعياتها.