كشفت الحكومة السودانية عن أدلة قالت إنها تثبت انطلاق مسيرات انتحارية واستراتيجية من الأراضي الإثيوبية لاستهداف الأعيان المدنية ومحطات الكهرباء في عدد من الولايات، كان آخرها محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة، اليوم الأربعاء.
وعقدت وزارات الدفاع، والخارجية والتعاون الدولي، والثقافة والإعلام، إلى جانب جهاز المخابرات العامة، مؤتمراً صحفياً مشتركاً ضمن المنبر التنويري رقم (67)، نظمته وكالة السودان للأنباء، استعرضت خلاله الاستهدافات التي طالت الأعيان المدنية في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف.
أدلة على مواقع انطلاق المسيرات
وشهد المؤتمر معرضاً لعدد من المسيرات من طرازات مختلفة قالت الجهات المنظمة إن دفاعات القوات المسلحة أسقطتها في مواقع متعددة خلال الفترة الماضية، إلى جانب عرض تفصيلي لمواقع انطلاق المسيرات ومساراتها والأهداف التي استهدفتها والأضرار الناجمة عنها.
وأوضح العرض أن الأهداف مدنية، مشيراً إلى أن الاستهدافات تهدف إلى وقف العودة الطوعية للمواطنين إلى مناطقهم.
وبحسب البيانات المستخلصة باستخدام البرمجيات الحديثة من المسيرات التي أُسقطت، فإن إحداثيات انطلاقها تشير إلى مواقع داخل الأراضي الإثيوبية، من بينها مطار بحر دار، فيما عُرضت صور الأقمار الصناعية بوصفها دليلاً إضافياً على ذلك.
السودان يطالب المجتمع الدولي بالتحرك
من جانبه، طالب وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، المجتمع الدولي بعدم التغاضي عما وصفه بالعدوان الإثيوبي الإماراتي على الأراضي السودانية.
وقال، خلال مخاطبته المؤتمر التنويري رقم (67) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء، إن السودان يحتفظ بحقه في حماية أراضيه وإحاطة المجتمع الدولي بما يجري، مؤكداً أن مؤسسات العدالة الدولية مطالبة باتخاذ خطوة إلى الأمام لوقف العدوان.
وأشار خالد إلى أن إثيوبيا واصلت اعتداءاتها على السودان، معتبراً أن سلوك الحكومة الإثيوبية بات خطيراً، ومضيفاً أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، إلا أن الحكومة الإثيوبية، بحسب قوله، والإمارات لم تراعيا هذه العلاقات، وواصلتا الاعتداءات على الشعب السوداني بالمسيرات.
وأكد أن الهدف الاستراتيجي للمكونات السودانية يتمثل في دحر المليشيا الإرهابية المدعومة من دول في الإقليم ودول أخرى، مشدداً على قدرة المؤسسات السودانية المعنية على حماية البلاد، ومواصلة السودان مساعيه لحماية أراضيه وإحاطة المجتمع الدولي بالتطورات.