وضعت الهيئة القومية للغابات حزمة من الخطط الفنية لإعادة إعمار وتطوير غابات الضهرة بولاية سنار، وتعزيز إنتاج الصمغ العربي، وذلك خلال اجتماع الخطط الفنية لغابات الضهرة الذي عقد اليوم بمشاركة عدد من الجهات ذات الصلة بالقطاع الغابي والتمويلي.
وأكد مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار، باشمهندس نورالدين داؤود موسى، سعي الولاية إلى إعادة إعمار الغابات وتفعيل الشراكات لاستزراع شجرة الهشاب، بما يسهم في توطين إنتاج الصمغ العربي وتطوير القطاع الغابي.
وأشار إلى أن سنار من الولايات ذات الإنتاج المرتفع للصمغ العربي، داعياً المزارعين إلى تكوين جمعيات متخصصة في هذا المجال لتنظيم المنتجين وتسهيل وصولهم إلى التمويل.
من جانبه، دعا المدير العام للهيئة القومية للغابات، المهندس موسى سليمان السفوري، إلى إعادة إعمار الغابات والتوسع في زراعة الأحزمة الشجرية عبر شراكات واضحة مع المزارعين، موضحاً أن دور الغابات ينبغي أن يتركز في الجوانب الفنية، مع استفادة المزارعين والمواطنين من عائدات إنتاج الصمغ العربي، بما يعزز ارتباط المجتمعات بالقطاع الغابي ويسهم في المحافظة عليه.
وأكد السفوري سعي الهيئة إلى إعادة تنظيم القطاع الغابي وزراعة المساحات الفارغة، بما يشمل غابات الضهرة والمشروعات المروية والمطرية، وصولاً إلى إدارة أكثر استدامة للموارد الغابية.
وكشف مدير غابات ولاية سنار الاتحادية، المهندس الزراعي محمد عثمان أبكر، أن الاجتماع خلص إلى عدد من المحاور الفنية، في مقدمتها حصر الموارد وإعداد قاعدة بيانات غابية متكاملة، إلى جانب تطوير التسويق وسلاسل القيمة للمنتجات الغابية.
وأشار إلى توسيع الشراكة مع القطاع الزراعي والقطاع الخاص والمستثمرين لإعادة تأهيل القطاع الغابي، مؤكداً أن قطاع الغابات سيشهد طفرة جديدة قائمة على التخطيط المحكم، بما يعيده إلى وضع أفضل مما كان عليه.
وفي الجانب التمويلي، أعلن مدير البنك الزراعي قطاع سنار والنيل الأزرق، د. بشير التوم، استعداد البنك لتمويل القطاع الغابي، خاصة مشروعات إنتاج الصمغ العربي، وفق السياسات والضوابط التمويلية المعتمدة.
وقدم مدير الغابات الولائية، علي شيخ إدريس، شرحاً حول غابات الضهرة والغابات الولائية، موضحاً تنفيذ برنامج تأهيل واسع لاستزراع الغابات عبر الشراكات.
وتعكس مخرجات الاجتماع توجهاً نحو الانتقال بالقطاع الغابي في ولاية سنار من مرحلة إعادة التأهيل إلى الإنتاج المنظم والتصنيع وتطوير سلاسل القيمة والتمويل والاستثمار والشراكة المجتمعية، بما يعزز مساهمته في الاقتصاد المحلي ويرفع القيمة المضافة للمنتجات الغابية.