صدى الحقيقة

دببة جائعة تقتحم منازل ومتاجر في غرب أمريكا بأعداد غير مسبوقة

دببة جائعة تقتحم منازل ومتاجر في غرب أمريكا بأعداد غير مسبوقة
المنوعات
29 Aug 2026 👁 55
شارك الخبر:

تفاجأ عامل بناء الأسقف مات إيريكو بدبين صغيرين بحجم كلاب الجولدن ريتريفر تقريبا يقفان في ممر منزله في ولاية كولورادو. وبعد لحظات من التحديق المتبادل، هرعا إلى الخارج عبر الباب الأمامي.

وسبق أن دخلت دببة إلى حاوية قمامته من قبل، لكن اقتحام المنزل في وقت سابق من الشهر الجاري كان سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة له.

وقال إيريكو عن حوادث مواجهة الدببة في بلدته الجبلية الصغيرة جرانبي الواقعة على بعد نحو 92 كيلومترا شمال غربي دنفر "بالتأكيد لم أسمع من قبل عن ‌وجود دببة داخل منزل أحد، أعني صغارا داخل منزل أحد".

وهذه الدببة السوداء التي شوهدت أيضا داخل متجر لبيع السجائر الإلكترونية في جرانبي من بين آلاف الدببة التي تتجه إلى البلدات والمدن في غرب الولايات المتحدة بأعداد غير مسبوقة.

ووفقا لخبراء في شؤون الدببة وهيئات الحياة البرية الحكومية، شوهدت دببة قرب مدرسة في سانتا في بولاية نيو مكسيكو، وتسلق أحدها شجرة قرب سوق للمزارعين في دنفر، كما فاجأت البشر بطرق أخرى في أنحاء البلاد بعدما أدى أكثر فصول الشتاء جفافا في الذاكرة إلى القضاء على النباتات والأعشاب والتوت والمكسرات التي تشكل نحو 90% من غذائها.

ووفقا لهيئات الحياة البرية، تستطيع حاسة الشم الفائقة لدى هذه الحيوانات تحديد روائح طعام البشر، وهو ما يؤدي إلى نفوق أعداد غير مسبوقة من الدببة في بعض الولايات، إذ يتم قتل المئات منها رحمة أو دهسا بالمركبات أو بإطلاق النار ⁠عليها أو حتى بصعقها بالكهرباء أثناء احتكاكها بالبشر.

ومع توقع استمرار تزايد الجفاف في غرب الولايات المتحدة، يخشى الخبراء أن تعتاد الدببة على طعام البشر، بل وربما تتوقف عن السبات الشتوي إذا أصبحت فصول الشتاء أكثر دفئا وندر الغذاء البري.

وقال جون بيكمان الخبير في الدببة السوداء "الأمر أشبه باختبار للدببة بطريقة لم تواجهها من قبل، واختبار للبشر أيضا".

وأدى التوسع العمراني إلى انتقال البشر لمناطق كانت الدببة تبحث فيها عن الطعام سابقا. وفي الوقت نفسه، تعافت أعداد الدببة في ولايات مثل نيفادا، حيث كانت قد تراجعت إلى حد كبير قبل أكثر من قرن.

ووفقا للسلطات المحلية، تعد الدببة السوداء حاليا الأكثر تمتعا بالصحة بين الأنواع الثمانية للدببة في العالم، إذ يتراوح عددها بين 17 ألفا و20 ألفا في ولاية كولورادو وحدها.

وتتحمل هذه الولاية النصيب الأكبر من المواجهات بين البشر والدببة بعدما زاد عدد سكانها بأكثر من الضعف خلال الخمسين عاما الماضية، مما دفع بالمنازل إلى الامتداد داخل موائل الدببة حول مدن مثل كولورادو سبرينجز وفيل.

ووفقا لهيئة الحياة البرية في كولورادو، سجل أكثر من سبعة آلاف رصد للدببة في الولاية خلال 2026، متجاوزا الرقم القياسي السنوي السابق المسجل في 2019، علما بأن كولورادو لا تضم سوى الدببة السوداء. وشهدت الولاية ما لا يقل عن ست هجمات للدببة.

ووفقا لهيئة الحياة البرية في نيو مكسيكو، قتل المسؤولون وأصحاب الأراضي 187 دبا هذا العام، وهو أعلى عدد منذ عام 2011، بينما تم نقل 35 دبا بالغا و16 صغيرا إلى مناطق أخرى.

وذكرت الشرطة أن دبا قتل رجلا في نيو مكسيكو الأسبوع الماضي، في أول هجوم من نوعه بالولاية منذ 25 عاما.

وغالباً ما تبدأ الاحتكاكات عندما يفتش الدب حاويات القمامة، ويمكن أن تنتهي بمواجهة دب أسود يزن ما بين 91 كيلوجراما و181 كيلوجراما، وله مخالب حادة يبلغ طولها ما بين ⁠ثمانية سنتيمترات إلى 10 سنتيمترات، مع شخص ما في مطبخه.

المصدر: رويترز