صدى الحقيقة

ديناصور جديد من زيمبابوي يفتح نافذة على عالم غوندوانا.. هل تكشف الحفريات طريق اتصال أفريقيا بأمريكا الجنوبية؟

ديناصور جديد من زيمبابوي يفتح نافذة على عالم غوندوانا.. هل تكشف الحفريات طريق اتصال أفريقيا بأمريكا الجنوبية؟
المنوعات
10 Sep 2026 👁 18
شارك الخبر:

كشفت دراسة علمية حديثة عن نوع جديد من الديناصورات عُثر على بقاياه في زيمبابوي، في اكتشاف يعيد تسليط الضوء على شكل الحياة وانتشار الديناصورات قبل أكثر من 210 ملايين عام، عندما كانت قارات اليوم لا تزال جزءاً من الكتلة القارية العملاقة غوندوانا.

وحمل الديناصور الجديد اسم Musango matusadonaensis، واكتُشفت بقاياه على ضفاف بحيرة كاريبا شمالي زيمبابوي، قبل أن تخضع للدراسة والتحليل من فريق دولي من علماء الحفريات من زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبريطانيا.

وتشير التقديرات إلى أن الديناصور بلغ طولاً يقارب 4.5 أمتار ووزناً يناهز 220 كيلوغراماً، وكان من مجموعة الديناصورات السوروبودومورفية، وهي المجموعة التي ينحدر منها لاحقاً عمالقة مثل ديبلودوكس. وتشير البقايا المكتشفة إلى أنه كان يسير على قدمين، فيما لم يُعثر حتى الآن على جمجمته.

لغز غوندوانا.. أفريقيا وأمريكا الجنوبية

الأكثر إثارة في الاكتشاف لا يتعلق بحجم الديناصور، وإنما بموقعه في شجرة تطور الديناصورات.

فالدراسة تضع Musango ضمن مجموعة Unaysauridae، وهي مجموعة عاشت خلال العصر الترياسي المتأخر في مناطق كانت آنذاك جزءاً من غوندوانا، وتشمل أحافير مرتبطة بأفريقيا والهند وأمريكا الجنوبية.

وهنا تظهر أهمية الاكتشاف في فهم التاريخ الجيولوجي القديم: وجود أقارب لديناصورات من مناطق مختلفة من غوندوانا لا يعني أن هذا الديناصور نفسه انتقل بين أفريقيا وأمريكا الجنوبية، لكنه يقدم دليلاً إضافياً على وجود صلات حيوية وتطورية بين المناطق التي كانت متصلة ضمن القارة العملاقة.

وكانت أبحاث سابقة قد أظهرت بالفعل وجود ديناصورات في زيمبابوي تحمل صلات تطورية مع ديناصورات عُثر عليها في أمريكا الجنوبية، وهو ما يدعم الدراسات التي تبحث في كيفية انتشار الديناصورات عبر غوندوانا وبانجيا القديمة.

زيمبابوي.. خريطة ديناصورات لم تُكتشف بالكامل

ويُعد Musango matusadonaensis خامس نوع ديناصور يُسمى رسمياً من زيمبابوي، وهو ما يؤكد أن المنطقة لا تزال تحمل الكثير من الأسرار الأحفورية التي لم تُكتشف بعد.

ويرى الباحثون أن اكتشافات المنطقة بدأت تكشف صورة أكثر تعقيداً للحياة في جنوب أفريقيا القديمة، إذ لم تكن الأنظمة البيئية متشابهة بالضرورة، بل كانت تضم بيئات مختلفة احتضنت أنواعاً متعددة من الديناصورات والكائنات الأخرى.

وهكذا، لا يثبت الديناصور الجديد وحده أن أفريقيا وأمريكا الجنوبية كانتا متصلتين، فهذه الحقيقة الجيولوجية معروفة من خلال أدلة مستقلة عديدة، لكنه يقدم قطعة جديدة من الأحجية التي تساعد العلماء على فهم كيف عاشت الكائنات وتحركت وانتشرت عندما كانت القارات الحالية جزءاً من عالم مختلف تماماً.

المصدر: وكالات