صدى الحقيقة

الزراعة تتعهد بدعم «الزيداب» ومعالجة أزمة الكهرباء وتطوير صادرات الفاكهة

الزراعة تتعهد بدعم «الزيداب» ومعالجة أزمة الكهرباء وتطوير صادرات الفاكهة
الاقتصاد
29 Aug 2026 👁 8
شارك الخبر:

واصل وفد وزارة الزراعة والري الاتحادية، برئاسة وزير الزراعة والري أ.د. عصمت قرشي، زيارته الميدانية لولاية نهر النيل، بتفقد مشروع الزيداب الزراعي وعقد اجتماع موسع بمكتب المشروع في وحدة الزيداب الإدارية، بحضور مجلس إدارة المشروع وقيادات ومسؤولي القطاع الزراعي والري.

وضم الوفد وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري والغابات بولاية نهر النيل المهندس عبدالوهاب سليمان، ومدير عام البنك الزراعي السوداني صلاح الدين محمد عبدالرحيم، ومدير عام هيئة البحوث الزراعية بروفيسور أحمد حسن أبو عصار، ومدير عام الهيئة القومية للغابات د. موسى السفوري، ومديرة قطاع البنك الزراعي بالولاية، إلى جانب مديري الإدارات العامة والمتخصصة بالوزارة الاتحادية والجهات ذات الصلة.

واستمع الوزير خلال الاجتماع إلى قضايا ومشكلات المشروع، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء التي تسببت في نقص مياه الري وانعكست بصورة مباشرة على النشاط الزراعي وإنتاج الفواكه.

وطالب مزارعو الزيداب بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لمشكلة الكهرباء، مقترحين إدخال ودعم الطاقة الشمسية لتشغيل طلمبات وشبكات الري، بما يساعد على تأمين مياه الري وتقليل تأثر المشروع بانقطاعات التيار الكهربائي.

وقدم رئيس مجلس إدارة مشروع الزيداب، الحاج الحداد، نبذة عن تاريخ المشروع وإمكاناته، موضحاً أن مساحته تبلغ نحو 20 ألف فدان، فيما تمتد الترع والقنوات لنحو 900 كيلومتر. وأشار إلى أن المشروع كان من المشروعات المنتجة للقطن قبل أن يتحول نشاطه بصورة أساسية إلى البستنة وإنتاج الفواكه.

وقال الحداد إن مشروع الزيداب يُعد أول مشروع زراعي مروي حديث في السودان، واشتهر تاريخياً باسم «شيخ المشاريع الزراعية»، مبيناً أنه يواجه تحديات عدة، من بينها طول شبكة الترع وارتفاع تكلفة التطهير والصيانة، إلى جانب أزمة الكهرباء.

وأكد وزير الزراعة والري الاتحادي حرص الوزارة على استعادة وتأهيل مشاريع الإعاشة التابعة لها، مشيراً إلى الأضرار التي تعرضت لها منشآت الري والمشروعات الزراعية جراء الحرب.

وقال قرشي إن «المليشيات المتمردة» تسببت في أضرار كبيرة بقطاع الري، مشيراً إلى أن العاملين بالقطاع بذلوا جهوداً أسهمت في استعادة نحو 90 بالمائة من منشآت ومكونات الري المتضررة.

وكشف عن بدء مشروع للأرشفة الإلكترونية بهدف حفظ وتوثيق بيانات ومعلومات المشروعات الزراعية والري، مؤكداً أن الوزارة ستقدم الدعم الكامل لمشروع الزيداب والعمل على معالجة مشكلاته، خاصة الكهرباء وتوفير المبيدات ومكافحة الحشائش، مع التشديد على أولوية مياه الشرب والصحة ضمن الخدمات الأساسية.

وأوضح قرشي أن الوزارة تبحث خيارات متعددة لمعالجة أزمة الطاقة، مبيناً ارتفاع تكلفة التوليد الحراري، مع السعي للاستفادة من التوليد المائي والتوسع في مصادر الطاقة البديلة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، لتأمين عمليات الري.

وأشاد الوزير بأهالي الزيداب وإمكانات المشروع، خاصة إنتاجه المتميز من الفواكه والبرتقال، مؤكداً أن الزيارة تستهدف الاستماع المباشر إلى قضايا المزارعين والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

وأعلن توجيه الوزارة للاستفادة من التعاون مع منظمتي جايكا والفاو لدعم وتطوير المشروع وتوفير المساندة الفنية اللازمة للنهوض بالقطاع الزراعي والبستاني فيه.

ووصف وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري والغابات بولاية نهر النيل، المهندس عبدالوهاب سليمان، الزيارة بأنها «تاريخية» وتمثل حدثاً كبيراً، مشيراً إلى مشاركة مختلف الإدارات الاتحادية المتخصصة، إلى جانب البنك الزراعي والغابات وهيئة تنفيذ السدود والري والجهات الزراعية ذات الصلة.

وأكد عبدالوهاب أن مشروع الزيداب يمثل قيمة كبيرة لولاية نهر النيل، مشيراً إلى أن حكومة الولاية تضع قضاياه ضمن أولوياتها وتسعى، بالتنسيق مع الجهات الاتحادية، إلى معالجة مشكلاته ودعم استمرارية الإنتاج.

من جانبها، أكدت مدير إدارة البساتين بالوزارة الاتحادية، المهندسة بثينة محمد الحسن إدريس، أن الوزارة تعول على صادرات الفاكهة من ولاية نهر النيل، لما يتميز به إنتاج الولاية من جودة وقدرة على المنافسة في الأسواق العربية والأوروبية.

وقالت إن خطة الوزارة المقبلة تركز على تجويد الإنتاج البستاني ورفع قدرته التنافسية، داعية إلى تعزيز مركزية قطاع البساتين وإنشاء مركز لصادرات البساتين بولاية نهر النيل لتنظيم عمليات الإنتاج والتعبئة والتسويق وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية.

كما دعت مزارعي الزيداب إلى التوسع في زراعة الفول المصري الموجه للصادر، باعتباره من المحاصيل التي يمكن أن تسهم في زيادة العائدات الزراعية ودعم الصادرات.

وشهدت الزيارة مشاركة قطاعات فنية وتمويلية متعددة، حيث قدم مدير عام البنك الزراعي السوداني والمنسق القومي للقمح ومدير عام القطاع البستاني ومديرو السدود والهندسة الميكانيكية والمشروعات رؤى ومدخلات فنية لتطوير العمل الزراعي ومعالجة التحديات التي تواجه الموسم الزراعي.

وتأتي الزيارة ضمن برنامج الوفد الاتحادي للوقوف ميدانياً على أوضاع المشروعات الزراعية بولاية نهر النيل، وتحديد احتياجاتها ووضع المعالجات اللازمة لإعادة تأهيلها ورفع إنتاجيتها، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.