بحث السودان والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، ومعالجة الالتزامات القائمة بما يمهد لاستئناف التمويل التنموي وتوجيهه نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال اجتماع وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، الدكتور جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي، الأستاذة آمنة ميرغني، مع المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور فوزي يوسف الحنيف، بمقر الصندوق في الكويت.
وأكد وزير المالية حرص السودان على تطوير الشراكة التاريخية مع الصندوق، مشيداً بدوره في تمويل عدد من المشروعات التنموية والاستراتيجية في البلاد، ومثمناً المنحة المقدمة لدعم المشروعات الصحية وأهميتها في مساندة القطاع الصحي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية.
وأشار جبريل إبراهيم إلى أهمية معالجة الالتزامات القائمة، بما يهيئ لاستئناف التمويل التنموي وتوجيهه إلى مشروعات إعادة الإعمار والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب المشروعات الإنتاجية والتنموية.
وأكدت محافظ بنك السودان المركزي أهمية تعزيز التعاون المالي والمصرفي مع الصندوق، ودعم جهود الاستقرار المالي والتعافي الاقتصادي، مشيرة إلى ضرورة التنسيق بشأن الملفات المالية القائمة وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف التعاون والتمويل.
كما شددت آمنة ميرغني على أهمية دعم دور القطاع المصرفي في تمويل النشاط الاقتصادي والقطاعات الإنتاجية.
من جانبه، أكد المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي عمق العلاقات التاريخية بين السودان والصندوق، مشيراً إلى مكانة السودان بوصفه دولة مؤسسة للصندوق، وأهمية مواصلة التعاون والاستفادة من برامجه وآلياته التمويلية.
واتفق الجانبان على اتخاذ خطوات عملية لتعزيز التعاون والاستفادة بصورة أوسع من برامج الصندوق، خصوصاً في تمويل المشروعات التنموية، ودعم القطاع الخاص، والبرامج الموجهة للفئات محدودة الدخل، مع استمرار التنسيق والمتابعة لتحويل التفاهمات إلى مشروعات وبرامج تسهم في دعم التعافي وإعادة الإعمار والتنمية في السودان.
يذكر أن التعاون بين السودان والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي إمتد منذ عام 1974، وشمل تمويل عشرات المشروعات في قطاعات حيوية، من أبرزها سد مروي، وسدا أعالي عطبرة وستيت، وتأهيل خزان الروصيرص، ومشروع سكر النيل الأبيض، ومشروعات الكهرباء والطرق والمياه والاتصالات وإعادة تأهيل مشروع الجزيرة، إلى جانب منح لدعم مشروعات صحية واجتماعية، ما يعكس عمق الشراكة التنموية بين الجانبين.