بحث وزير المالية، الدكتور جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي، الأستاذة آمنة ميرغني، خلال زيارة رسمية إلى دولة الكويت، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي بين البلدين، واستقطاب الاستثمارات الكويتية، ودعم مشروعات التعافي وإعادة الإعمار في السودان.
والتقى الوفد السوداني العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار بدولة الكويت، معالي الشيخ سعود سالم عبد العزيز الصباح، بحضور سفير السودان لدى الكويت، السفير عوض الكريم الريح، حيث تناول اللقاء عدداً من الملفات الاقتصادية والاستثمارية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تحويل العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين إلى شراكات ومشروعات عملية.
وأكد وزير المالية حرص السودان على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وإزالة المعوقات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار، مستعرضاً الإمكانات والموارد التي يتمتع بها السودان والفرص الواعدة في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والثروة الحيوانية والتعدين والذهب والمعادن والموانئ والبنية التحتية، إلى جانب عدد من المشروعات ذات الأولوية، داعياً إلى تعزيز حضور الاستثمارات الكويتية في السودان.
وتناولت محافظ بنك السودان المركزي الجوانب المالية والمصرفية الداعمة للاستثمار والتجارة بين البلدين، مؤكدة أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية والمصرفية، وتيسير المعاملات والتحويلات المرتبطة بالأنشطة التجارية والاستثمارية، وتطوير آليات تمويل المشروعات ذات الأولوية بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم الاستثمارات طويلة الأجل.
وأكد الجانب الكويتي حرصه على تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع السودان واستكشاف فرص الشراكة، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والمعادن والقطاعات ذات الميزة النسبية، واتفق الجانبان على إحالة المشروعات والملفات المطروحة إلى الجهات الفنية المختصة في البلدين لدراستها واستكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً للانتقال بها إلى خطوات عملية.
وفي السياق التنموي، أجرى وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي مباحثات مع مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، معالي أسامة العتال، تناولت تعزيز الشراكة التنموية واستئناف التمويل ودعم مشروعات التعافي وإعادة الإعمار.
وأشاد وزير المالية بالعلاقات التاريخية بين السودان والصندوق، مثمناً إسهاماته في تمويل وتنفيذ مشروعات تنموية واستراتيجية في السودان، خاصة في مجالات السدود وصناعة السكر والسكك الحديدية والبنية التحتية، إلى جانب الاتفاقيات الموقعة مؤخراً لتمويل عدد من المشروعات الإنسانية.
وأكد جبريل إبراهيم حرص وزارة المالية على معالجة الالتزامات القائمة بما يمهد لاستئناف التمويل، وتوجيهه نحو مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية والتعافي وإعادة الإعمار، فيما أكدت محافظ بنك السودان المركزي أهمية تعزيز التنسيق المالي والمصرفي مع الصندوق وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف التعاون والتمويل التنموي، مع توجيه التمويل نحو المشروعات الداعمة للإنتاج والنشاط الاقتصادي والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
من جانبه، أكد أسامة العتال عمق العلاقات التاريخية بين الصندوق والسودان، مشيراً إلى أن السودان كان أول دولة موّل فيها الصندوق مشروعاً منذ تأسيسه عام 1961، ومؤكداً حرص الصندوق على مواصلة التعاون ودعم مشروعات التنمية والتعافي وإعادة الإعمار.
واتفق الجانبان في مباحثات الصندوق على مواصلة التنسيق بشأن المشروعات ذات الأولوية واستكمال الترتيبات الفنية والمالية اللازمة لتعزيز التعاون التنموي خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود السودان في التعافي وإعادة الإعمار، ويعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع دولة الكويت.