صدى الحقيقة

المالية و«الأمم المتحدة» تبحثان حشد التمويل لإعادة الإعمار وإصلاح المالية العامة

المالية و«الأمم المتحدة» تبحثان حشد التمويل لإعادة الإعمار وإصلاح المالية العامة
الاقتصاد
21 Aug 2026 👁 11
شارك الخبر:

بحث المستشار محمد نور عبد الدائم، وزير الدولة بوزارة المالية، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) آليات تقديم الدعم الفني اللازم لتطبيق «الإطار الوطني التكاملي للتمويل» (INFF)، بهدف استقطاب التمويلات الموجهة لإعادة الإعمار والتنمية من المصادر المحلية والدولية، وتعزيز مشاركة القطاعين العام والخاص في تمويل الأولويات التنموية.

وتناول اللقاء الأوضاع الاقتصادية الراهنة وسبل تعزيز الدعم الفني في مجال إصلاح المالية العامة، إلى جانب دعم الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق الأكثر تأثراً بالحرب.

وأكد وزير الدولة أن الحكومة أطلقت مبادرة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين العائدين إلى العاصمة، تشمل تحمل الدولة لرسوم المياه، إلى جانب تقديم إعفاءات ضريبية وجمركية شاملة لمستلزمات الطاقة الشمسية، مشدداً على أن قطاع المياه يمثل أولوية قصوى، في ظل المعاناة التي يواجهها المواطنون في ولاية الخرطوم والولايات المجاورة.

ودعا إلى توجيه الدعم الميداني بصورة أكثر تركيزاً نحو الولايات الأكثر تضرراً من الحرب، مع إعطاء الأولوية لقطاعي التعليم والمياه، مشيراً إلى أن قطاع الصحة يحظى بدعم مستقل من الحكومة والمنظمات الدولية.

من جانبه، رحب لوكا ريندا، المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع الحكومة، مقترحاً البدء فوراً في تنظيم اجتماع فني متخصص يضم الكوادر الوطنية وخبراء الأمم المتحدة، لمتابعة أولويات الإصلاح والدعم الفني.

وأوضح أن الفريق الفني أحرز تقدماً مهماً في نمذجة التوازن العام (CGE) وتدريب الكوادر الوطنية، مبيناً أن البرنامج يقترب من استكمال إعداد «تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي» خلال الفترة المقبلة. وأكد استعداد البرنامج لتقديم الدعم الفني في مجال تعبئة الموارد المحلية عبر عدد من المبادرات.

وأكدت منال الأسير، خبيرة السياسات المالية بالبرنامج، أهمية التركيز على الإجراءات العاجلة ذات الأثر السريع، مشيرة إلى إعداد جدول عمل مكثف لوضع خارطة طريق للإصلاحات، إلى جانب التنسيق للمشاركة في ورشة حول الموازنة المحابية للنوع الاجتماعي المزمع عقدها خلال الفترة المقبلة.

وناقش الاجتماع مراجعة البرامج السابقة ومتابعة برنامج إدارة المشتريات الحكومية وإعداد «موازنة المواطن»، إلى جانب موقف الأمم المتحدة بشأن تقديم دعم فني واستشاري موجه لبرامج الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان في المناطق المتأثرة بالحرب، بدلاً من تقديم دعم مالي مباشر لتغطية تكاليف الاستهلاك.

واتفق الجانبان على استعراض ما أُنجز في مجال إصلاح المالية العامة، والبدء في ترتيبات تطوير السياسات المالية وتوفير المعينات اللازمة لاستكمال عملية الإصلاح، فضلاً عن تدريب الكوادر الفنية بوزارة المالية والوحدات التابعة لها.