نجح المصور الفلكي الإماراتي تميم التميمي في توثيق مشاهد استثنائية للشمس، كشفت عن عالم يعج بالعواصف المغناطيسية والبقع العملاقة والانفجارات البلازمية، في صور عالية الدقة أظهرت تفاصيل لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
وتأتي هذه الصور بالتزامن مع النشاط المتزايد للمجموعة الشمسية 4478، التي تعد أكبر بقعة شمسية مرصودة حاليًا، إذ يفوق حجمها أضعاف قطر الأرض، وأصبحت قابلة للرصد باستخدام نظارات الكسوف الشمسية المعتمدة أو وسائل الرصد الآمنة.
واعتمد التميمي في تصويره على مرشح الهيدروجين-ألفا (H-alpha)، الذي يتيح إظهار الطبقة اللونية للشمس، كاشفًا تفاصيل دقيقة تشمل البقع الشمسية والخيوط المغناطيسية والمناطق النشطة والانفجارات التي لا تظهر في الصور التقليدية بالضوء الأبيض.
وأبرزت الصور خمس مجموعات رئيسية من البقع الشمسية، تتصدرها المجموعة 4478 التي تهيمن على الجزء العلوي من قرص الشمس، بينما كشفت لقطات أخرى التباين الواضح بين الرصد المتخصص والصورة التي يراها الراصد عبر المرشحات الشمسية البصرية.
وكانت أكثر الصور إثارة تلك التي أظهرت نتوءات شمسية ضخمة وألسنة من البلازما الملتهبة تمتد آلاف الكيلومترات فوق سطح الشمس، قبل أن تعود بفعل خطوط المجال المغناطيسي، في مشهد يعكس النشاط العنيف الذي يشهده أقرب نجم إلى الأرض.
وأوضح التميمي أن تصوير هذه الظواهر يتطلب معدات متخصصة ومرشحات شمسية معتمدة، محذرًا من توجيه المناظير أو التلسكوبات نحو الشمس دون وسائل الحماية المناسبة، لما قد يسببه ذلك من أضرار دائمة للعين خلال ثوانٍ معدودة.
وتؤكد هذه المشاهد أن الشمس ليست قرصًا هادئًا كما تبدو من الأرض، بل مختبر كوني متغير باستمرار، تتشكل فوقه عواصف وانفجارات هائلة، في حين يواصل التصوير الفلكي كشف أسرار هذا العالم المشتعل بلغة تجمع بين الدقة العلمية وروعة الصورة.