صدى الحقيقة

فوضى الانتقالات.. القمة السودانية تسجل أكثر من 80 لاعباً في موسم واحد..

بدر الدين الباشا
بدر الدين الباشا
✍️ كلمات صريحة
22 Jun 2026 • 👁 130
شارك الخبر:

اتخذت على نفسي قراراً نهائياً قبل سنوات بالابتعاد عن الكتابة في هوس التسجيلات قبل انطلاق فتراتها، لكن خلال الأيام الماضية تشير المؤشرات إلى أن القمة السودانية، الهلال والمريخ، تتجه لتسجيل وقيد أكثر من 40 لاعباً في فترة واحدة.

هذه الحالة تكاد تكون ظاهرة سودانية خالصة، وهي جزء من الفوضى العارمة التي تضرب كرة القدم المحلية،

إذ لا تكاد توجد في أي دولة أخرى بهذا الشكل. ففي معظم دول العالم توجد سياسات واضحة وبرامج منظمة لعمليات التسجيل والشطب، بينما لدينا تتم الأمور في الغالب بصورة عشوائية، تحكمها الانطباعات ومواقع التواصل الاجتماعي وقروبات الواتساب والفيسبوك.

*الهلال.. الساقية تدور*

أعلن الهلال مغادرة وشطب سبعة لاعبين، من بينهم المدافع الطيب عبد الرازق (بديل في قلب الدفاع)، وعثمان ديوف (لاعب شبه أساسي والبديل الأول)، وفارس (ظهير أيسر أقرب للاحتياط). كما يتجه النادي إلى الاستغناء عن المحترفين أمار وكامارا وكنديس.

الهلال كان قد تعاقد مع هؤلاء اللاعبين في الموسم الماضي، لكنه لم يمنح بعضهم الفرصة الكافية للحكم على مستوياتهم بشكل عادل. والآن، ومع اقتراب إعلان القائمة الرسمية الجديدة، تتواصل الأحاديث عن اتصالات مع ثلاثة وأربعة لاعبين يومياً، في مشهد يعكس استمرار حالة “الساقية الدوارة”.

*المريخ.. تغييرات واسعة في الطريق*

وفي المريخ، لا يبدو الوضع مختلفاً كثيراً، إذ تشير الأخبار المتداولة إلى أن النادي دخل في اتصالات مع خمسة لاعبين وطنيين، إضافة إلى سبعة محترفين، تمهيداً للتعاقد معهم خلال فترة الانتقالات.

وفي المقابل، يُتوقع أن يشهد الفريق عمليات شطب واستغناء تطال أكثر من ثمانية لاعبين، في إطار إعادة ترتيب الصفوف.

وكان المريخ قد أنهى الموسم الكروي في الدوري الرواندي وبطولة النخبة بمستويات جيدة نسبياً ونتائج مقبولة، ما يعزز الآمال في استقرار فني أكبر، إلا أن التخوف يبقى قائماً من أن تطال التغييرات الكبيرة حالة الاستقرار الفني.

وفي النهاية، تبقى المخاوف قائمة من انعكاسات “موجة التسجيلات والشطب” على القمة السودانية، بين الهلال والمريخ، في موسم يبدو مرشحاً لمزيد من التغييرات الحادة.

الإثنين 22 يونيو 2026

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.