بيان مجلس الأمن الدولي الصادر أمس بشأن حشود الدعم السريع حول مدينة الأبيض يعني للتمرد أن أكبر هيئة دولية لحفظ الأمن و منع الإعتدادءات العسكرية ليس في رغبتها أو ليس في قدرتها أن تمنع الهجوم الوشيك الذي حذرت منه . بل لا تستطيع إتخاذ خطوات تشجع غيرها علي إتخاذ ما يسهم في وقف العدوان ..
من المنطقي و الطبيعي أن العين التي رأت الحشود قد رأت الدول التي تقوم بها و أول خطوات تؤدي لوقف العدوان أن تسمي الدول التي تساعد في العدوان و تباشره .
هذه الخطوات تشبه مواقف المجلس المخزية من مجازر الفاشر و التي وقف فيها متفرجاً.
ما اتخذه مجلس الأمن الدولي تجاه الفاشر من قبل و الأبيض حالياً له معنى واحد يفهمه الدعم السريع و هو أن تحركوا و أقتلوا و أغتصبوا و خالفوا كل قواعد و قوانين حقوق الانسان الدولية و لن يصيبكم مكروه و لن توقفكم دولة و لا مؤسسة دولية فنحن قمة المؤسسات الدولية و أكبرها سلطة و نفوذاً عالمياً.
إن دوافع الانتقام عند المتمردين عميقة و متعددة و تحمل على كردفان و أهلها أنهم صمدوا في بابنوسة و وقفوا في وجه الدعم السريع و الآن صمدوا في الأبيض و دأب هذه الجماعة المتمردة أنها تحمل الأضغان و الإحن على الناس و القبائل و الأحياء و كل منطقة تقاوم هجوماً لها و تعود عليها بقوة أكبر و أسلحة أشد فتكا و روحا إنتقاميا لا ترحم صغيرا و لا كبيرا و كل تأريخ و سيرة عطرة للهجانة أبو ريش ستكون سبباً في مزيد من الدماء و القتلي و الدمار .
إن منظمة عالمية كمجلس الأمن الدولي جديرة بأن تحترم كلمتها و قادرة علي إنفاذها أو قادرة علي أن تصمت و لا تجعل من الرموز الدولية مكاناً للإزدراء و السخرية و عدم الاحترام .
ظلت بلادنا قبل الحرب و بعدها من البلاد التي كان لمجلس الأمن الدولي و معها تعاملات و تداخلات عديدة و طوال ذلك لم ينل السودان نفعاً و لا فائدة و لا حماية و هذا يكفي لأن يؤمن كل أهل السودان أن التعامل مع المجتمع الدولي لن يحقق له فائدة و لن يحميه من عدوان و سيظل التمرد و داعميه من السودانيين و من غيرهم يعمل و ينشط ما لم توقفه قوة الشعب السوداني و تصميمه، وتحد من عدوانه مناصرة من دول كبري أخرى نحقق بها نصرة و عونا و تبادلا للمنافع.
من يعول على المجتمع الدولي من السودانيين هم أولئك الذين لا تهمهم سلامة بلدهم و أهلهم و يضعون أيديهم في يد الدول و الذين بناصرون العدوان من وراء المواقف العالمية التي تشجعه و تدفعه .
إنهم هم من باع و ناصر العدو من بداية المعركة