نعيد نشر هذا المقال الذي كتب قبل عام بمناسبه زيارة الفريق عبدالفتاح البرهان الي روسيا
يتبادر للذهن ان وقوف روسيا بجانب السودان واستخدام حق الفيتو جعلنا نلتفت اليها لكن هذا المقال كتبته منذ مده طويله لكن تسارع الأحداث وارتباط بعضا من المقالات باحداث الساعة اخرت نشره وكان عنوانَ المقال علينا ان نسعي الي شراكة استراتيجية نحو روسيا وهي قراءة استراتيجية ترتبط بمعطيات واقعية
للعلاقات السودانية-الروسية التي تُعتبر واحدة من العلاقات الدولية التي تجمع بين دولة تمتلك موارد طبيعية وإمكانات زراعية هائلة، ودولة تتميز بالقوة الاقتصادية والتكنولوجية في مجالات متعددة. تعود جذور هذه العلاقات إلى حقبة الحرب الباردة، عندما دعمت روسيا، كجزء من الاتحاد السوفيتي آنذاك، العديد من دول العالم الثالث في مساعيها للتنمية والاستقلال السياسي.
في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين السودان وروسيا تطوراً ملحوظاً، خاصة في مجالات الاقتصاد، الدفاع، والزراعة. تسعى السودان للاستفادة من التكنولوجيا الروسية والخبرات في قطاعي التعدين والطاقة، بينما ترى روسيا في السودان بوابة استراتيجية لتعزيز وجودها في إفريقيا وتأمين مصادر طبيعية.
تُعد هذه العلاقة مثالاً مهماً على التعاون بين دول الجنوب والشمال، إذ تحمل في طياتها فرصاً لتعزيز التنمية في السودان، إذا ما أُديرت بشكل يُراعي المصالح الوطنية ويوازن بين الاحتياجات السياسية والاقتصادية للبلدين.
العلاقات السودانية-الروسية تُعد نموذجاً مثالياً للتعاون بين دولتين تجمعهما المصالح المشتركة والفرص المتبادلة. بدأت هذه العلاقات في ظل الاتحاد السوفيتي، حيث دعمت موسكو استقلال السودان في خمسينيات القرن الماضي، وواصلت تقديم الدعم التقني والسياسي لتعزيز البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في السودان. ومع نهاية الحرب الباردة، دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة اتسمت بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي.
السودان، بفضل موقعه الاستراتيجي كبوابة بين العالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، يمثل شريكاً مهماً لروسيا التي تسعى لتعزيز وجودها في القارة الإفريقية. وهو الصراع القادم بين امريكا وروسيا وفرنسا والصين عليناان نحدد مايخدم مصالحنا
من جانب آخر، ترى الخرطوم في موسكو حليفاً قوياً يمكن الاعتماد عليه لدعم مصالحها الوطنية، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تواجهها البلاد.
على المستوى الاقتصادي، تركز روسيا على الاستثمار في قطاعات التعدين والطاقة بالسودان، حيث يُعد البلد غنياً بالموارد مثل الذهب، النفط، والمعادن النادرة. وقد شهدت السنوات الأخيرة توقيع العديد من الاتفاقيات بين الجانبين لتطوير مشروعات في هذه القطاعات الحيوية.
عسكرياً، توفر روسيا دعماً تقنياً ولوجستياً للسودان، بما في ذلك التدريب العسكري وتوريد المعدات الدفاعية. هذا التعاون يأتي في إطار حرص السودان على تعزيز قدراته الدفاعية وحماية مصالحه الإقليمية.
أما سياسياً، فإن السودان وروسيا يتشاركان مواقف متقاربة في العديد من القضايا الدولية، بما في ذلك حق الشعوب في تقرير مصيرها ورفض التدخلات الأجنبية. كما يعمل البلدان على تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، مثل الأمم المتحدة، لتحقيق التوازن في النظام الدولي.
ومع ذلك، لا تخلو هذه العلاقة من تحديات، أبرزها الضغوط الدولية التي قد تواجه السودان نتيجة تقاربه مع روسيا، خاصة في ظل التوترات العالمية الراهنة بين موسكو والغرب. لذلك، يتطلب الأمر استراتيجية مدروسة تُركز على تحقيق التوازن في الشراكات الدولية مع الحفاظ على السيادة والمصالح الوطنية.
، يُمكننا القول إن العلاقات السودانية-الروسية تحمل إمكانات كبيرة، وإذا تم استثمارها بشكل فعال ومُنظم، قد تُسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي في السودان، مع تعزيز حضور روسيا في إفريقيا كلاعب دولي مؤثر.
علينا ان نسارع الخطي نحو استراتيجية جديدة مدعومة
بالدراسات في المجالات الحيوية التي تساهم في تحقيق
الأهداف التي تصب في مصلحة السودان اولا وعلينا ان نضع مصالحنا لعالم أصبحت المصالح المشتركة هي المعيار لنجاحها دعونا من تلك الشعارات القديمة التي لاتخدم مصالحنا ومصطلحات تلاشت في عالم اصبح قريه تستفيد من كل شبر فيها وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل