عندما تعود بعد (خريف العمر) لوالدتك، تدرك أن الحياة كانت (تركض) بك بعيداً عن( الحضن) الذي (لا يُعوَّض)، وأن السنوات التي (قضيتها)في مطاردة( الدنيا) سرقت منك أجمل (لحظات) كان يمكن أن تعيشها( بقربها). تعود وقد (أثقلتك) التجارب، و(أتعبتك) الهموم، فتبحث في عينيها عن (طفولتك) القديمة، وفي (دعائها) عن (أمانٍ) افتقدته طويلاً. لكن السؤال الذي يمزّق القلب: هل سنعود إلى أمهاتنا قبل أن يسبقنا إليهن الرحيل؟ أم سنظل نؤجل الحنان حتى يصبح( الاعتذار) مستحيلاً، و(الحنين) بلا عنوان؟
عندما تعود بعد خريف العمر لوالدتك،( ستكتشف) أن العمر مضى (سريعاً)، وأن السنوات التي( قضيتها) بعيداً عنها لم تكن مجرد( أيامٍ )تمضي، بل كانت من( عمرها) الذي لا يعود، ومن( لحظاتك) التي لن تتكرر.
ستعود وفي قلبك( حكايات) كثيرة، و(ندوب) خلّفتها الحياة، و(أحلامٌ) تأخرت، وطرقٌ( أتعبتك)، ثم تكتشف أن (حضن أمك)هو المكان( الوحيد) الذي لا تحتاج فيه إلى (تبرير )انكسارك، ولا إلى (إخفاء) دمعتك، ولا إلى( التظاهر) بالقوة.
ستنظر إلى( وجهها)، فتبحث عن( ملامحها) القديمة، وتجد أن( الزمن) رسم على (جبينها)حكايات( الانتظار)، وأن (الشيب) الذي غزا رأسها ليس مجرد( لون)، بل سنوات من( الدعاء) و(الخوف) و(الحنين)
يا لوجع القلب حين نكبر وندرك أن( أمنا) لم تكن تنتظر (نجاحنا) بقدر ما كانت تنتظر( عودتنا)، ولم تكن تريد من الدنيا شيئاً سوى أن( ترانا) بخير، قريبين منها، مطمئنين في (حضنها)
فيا من (لا تزال أمك) على قيد الحياة، لا تؤجل( زيارتها)، ولا تجعل (مشاغل) الدنيا( تسرق) منك ما تبقى من( عمرها) اجلس( بقربها)، استمع إلى (حديثها) ولو( كررته)، وقبّل (يديها)، و(امنحها) من (وقتك) ما تستطيع؛ فهناك أبواب إذا أُغلقت ، لا تفتحها كل أمنيات الدنيا جمعة طيبة مباركة علي الجميع