1
من العبارات التي يُصدِّر بها الغربيون ندواتهم ويواجهون بها الذين لا يُعبرون بها عن آرائهم بصراحة عبارة:
يكفي أن تدق الباب أو تطل بوجهك من النافذة، لا حاجة بك إلى اللف والدوران.
2
من التمارين الفكرية للمبتدئين استعمال مفردة (بلا) تعبيراً عن التناقض ما بين الموجب والسالب في القيم والأفكار وهي كثيرة أغلبها يورد في ثلاثية أو خماسية أو سباعية ومنها.
يوجد سبعة أشياء تدمر الإنسان:
1/ السياسة بلا مبادئ.
2/ المتعة بلا ضمير.
3/ الثروة بلا عمل.
4/ المعرفة بلا قيم.
5/ التجارة بلا أخلاق.
6/ العلم بلا إنسانية.
7/ العبادة بلا تقوى.
3
من أبسط برامج تنمية الموارد البشرية والتحريض على النهضة مقولة:
(السياسة المدنية هي تدبير المنزل أو المدينة بما يجب بمقتضى الأخلاق والحكمة ليحمل الجمهور على منهاج يكون فيه حفظ النوع وبقاؤه).
حاشية:
وهي عبارة عقلانية استدل بها الكثير من أهل العمران البشري وهي فكرة خالصة للمفكر المسلم ابن خلدون رحمه الله.
4
من وخزات الشيخ محمد الغزالي المتداولة وهو مفكر يجيد فن المقارنة:
عندما يتكلم السياسي اليهودي رافعا بيمينه كتابه المقدس، فهل يا تُرى يسكته سياسي عربي، يستحي من كتابه، ولا يذكره لا في محراب ولا في ميدان؟.
5
من لطائف المنطق باختلاف الأفعال والفاعلين ما أورده الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن:
(عندما ينتزع الراعي عنزاً من بين براثن ذئب، تعتبره العنز بطلاً ، أما الذئاب فتعتبره ديكتاتوراً).
حاشية:
عزيزي القارئ من فضلك لحظة من العصف الذهني ، تُرى ماذا كان سيقول دونالد ترامب في ذات الموقف؟.
6
من الآباء المؤسسين للسلطة الأمريكية ورئيسها الثاني جون آدامز كان له نظره عميقة في الجمع بين المدني والعسكري والشرعية والقوة والتي استوقفتني عبارته والتي أرجو أن تستوقفك عزيزي القارئ والتي يقول فيها:
(يجب علي أن أدرس السياسة والحرب ليحصل أبنائي على الحرية الكافية لدراسة الرياضيات والفلسفة).
7
عبارة ضد الإحباط وشعار ضد الخونة من بني جلدتنا القائلين بفصل الدين عن الدولة والعلمانية واعتبار الإسلام السياسي الحاكم خطيئة تستوجب الإبعاد وغياهب السجون.
يقول الإمام القتيل الشهيد حسن البنا:
(المسلم مُطالبٌ بحكم إسلامه أن يُعنى بكل شؤون أمته ، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).
8
مسكينة السياسة في بلادنا فقد أصبحت خِرقة بالية داكنة اللون يغطي بها الانتهازيون رذائلهم. ومن مقولات الفيلسوف آرثر التي تفضح مثل هذا السلوك قوله:
إن الأنانية تثير قدراً من الرعب؛ بحيث إننا اخترعنا السياسة لإخفائها، ولكنها تخترق كل النقب وتفضح نفسها لدى كل مصادف.
9
من الكتب التي شُغفنا بها في بداية اهتمامنا بالاطلاع كتابات المؤلف الشامي أحمد فارس الشدياق الذي أسلم بعد تنصر عميق. ومن أميز أعماله التي تستحق المطالعة (الساق على الساق في ما هو الفارياق لأحمد فارس الشدياق).
وقد طالعته قراءة ودارسة وإعجاباً مع الأخ الصديق الشاعر الأستاذ التيجاني سعيد، وقد أهداني نسخة منه لا أعرف ماذا فعل بها (الشفشافة أولاد الكلب). تقول إحدى حكم الشدياق المباشرة:
(الأصل في السياسة أن تكون الدولة عارفة بأحوال رعيتها، فتعاقب منهم أهل الشرور المفسدين، وتكافئ أهل الخير المحسنين).
10
من أصعب الكورسات بالفلسفة التي مرت علينا وأقلقت راحتنا وأرهقتنا في الامتحانات تلك المتعلقة بهرطقات النظريات المادية ولكن في كثير من الأحيان نجد فرصة للنقاش لمقولات الفيلسوف الألماني المادي
كارل ماركس ومن رؤوس المواضيع التي كنا نثير حولها الكثير من الجدل رؤيته الانقلابية حيث يقول:
(أي فئة تطمح إلى الهيمنة يجب عليها أولا التمكن من السلطة السياسية لتمثل بدورها مصالحها الخاصة كأنها المصلحة العامة).
حاشية:
رأيك شنو يا الخطيب؟ فقد قال ظرفاء الحزب : أن من كراماتك أنك لم ولن تقرأ المجموعة الكاملة (لرأس المال) لنبي الشيوعية اليهودي كارل ماركس.
11
هل سمعتم عبارة الدرج (السُلم) للصاعدين بلا انتباه؟
يقول الدرج:
اصعدْ إن قرّرت
اهبطْ إن قرّرت
الصاعد أنت والهابط أنت
لكني لا أحبُّ لكَ أن تسمّي هبوطَكَ صعوداً
وتلومني عندما تنزلق
ويتدحرجُ جسمك إلى القاع
سأقول لك شيئاً تتذكره طول العمر:
لا أحدَ يتدحرجُ إلى فوق.
12
هذه الرقعة من قلب دارفور آسرة وندية وخضراء أيام الخريف وكان للعباسي ولع خاص بها، ومن منا لم يقف عند مطولة (مليط).
حياك مليط صوب العارض الغادي
وجاد واديك ذا الجنات من واد
كان الشاعر الدكتور الحبر يوسف نور الدائم من رواة العباسي ومن المعجبين بأسراره وحكاياه. وعندما كان يقرأ له إحدى قصائده يصاب بنشوة وهِزة وحبور لا يخفى على أصدقائه ولا تلاميذه، ويطلق عبارته الشهيرة: (إن العباسي عندي أشعر من حافظ وشوقي إلا أن سطوة إعلام الكنانة لا تقاوم). وللتذكير بالعباسي وأشعاره وتحريض هذا الجيل للاطلاع على فرائده وقصائده الجياد نورد هذا المقطع:
ما لي وللعيد والدنيا وبهجتِها
وقد مضى أمسِ أترابي وأندادي
أولئك الغرُّ إخواني ومن ذهبتْ
بهم مواسمُ أفراحي وأعيادي
مضَوْا، فهل علموا أني شقيتُ بمن
ألبستُه ثوبَ إعزازٍ وإسعاد؟
لم يُجْزِني، لاجزاه اللهُ، صالحةً
بِرّاً ببِرٍّ وإرفاداً بإرفاد
لقيتُه أمسِ في طِمْرين مقتحماً
دَوّاً بلا مركبٍ فيه ولا زاد
فظِلْتُ أُوسعه بِرّاً وتكرمةً
حتى غدا وَهْو ذو وشيٍ وأَبْراد
وحينما قلتُ إني قد ملأتُ يدي
إذ غرّني صوتُ إبراقٍ وإرعاد
تحوّل الحالُ عمّا كنتُ أسمع من
وعدِ المثوبةِ والزُّلفى لإيعاد
أبحتَ مني حِمىً قد كان ممتنعاً
حِمى البهاليلِ: آبائي وأجدادي
صيّرتَه بعد ذاك الأمنِ مَسْبعةً
تحمي مَرشّةَ أطيارٍ وآساد
إن ترضَ بالحكم فالقرآنُ ذو حَكَمٌ
وها أولو العلمِ والتاريخِ أَشْهادي
هادٍ يضلّ وحيرانٌ يُدلّ وما
طولُ البليّةِ إلا حيرةُ الهادي