صدى الحقيقة

إلى متى يستمر اختلال ميزان التنمية في السودان ؟

د. طارق عشيري
د. طارق عشيري
✍️ همسة وطنية
15 Oct 2026 • 👁 4
شارك الخبر:

نظل نبحث باستمرار عبر هذا العمود الي قراءة مستقبلية للسودان ونظل نكتب لعل يجد اصحاب القرار ضالتهم عير مانسطره من همسة وطنية والي متى يظل السودان أسير معادلة مختلة، يتركز فيها القرار والموارد والخدمات في (المركز)، بينما (تنتظر الولايات) نصيبها من التنمية والاهتمام؟ وإلى متى تظل المسافة بين العاصمة والأقاليم( أكبر) من المسافة( الجغرافية)، لتصبح مسافة في الفرص والحقوق وإمكانية الوصول إلى الخدمات؟

إن (معضلة) المركز والولايات ليست مجرد( خلاف) إداري حول( توزيع) الاختصاصات، بل هي سؤال جوهري عن طبيعة الدولة التي نريد بناءها، وعن قدرتنا على تحقيق العدالة بين المواطنين، بصرف النظر عن أماكن سكنهم.

لقد كشفت الحرب أن بناء دولة متوازنة لا يمكن أن يقوم على( مركز قوي) تحيط به و(لايات ضعيفة)، ولا على (عاصمة) تتقدم بينما تتراجع( الأطراف). فالسودان وطن واحد، ومصيره لا يتجزأ، واستقراره لن يتحقق ما لم يشعر المواطن في كل ولاية بأن الدولة (حاضرة) في (حياته)، وأن (حقوقه) ليست (أقل) من حقوق المواطن في العاصمة.

ما الذي ينبغي أن يتغير بعد الحرب؟

إن مرحلة ما بعد الحرب تفرض علينا مراجعة هذه (المعادلة) بصورة( جادة)، لا بالشعارات، وإنما بإصلاحات واضحة تشمل:

إعادة( توزيع) الصلاحيات: تحديد مسؤوليات الحكومة الاتحادية والولايات بصورة (تمنع) التداخل وتعزز المساءلة.

(عدالة) توزيع الموارد: وضع معايير معلنة تراعي السكان والاحتياجات ومستويات الفقر والدمار والإمكانات الإنتاجية.

(تمكين) الولايات اقتصادياً: دعم الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والصناعة والاستثمار المحلي، حتى تصبح الولايات مراكز( إنتاج) لا مجرد وحدات إنفاق. هذة ملامح بسيطة نطرحها عبر العمود لعلنا نساهم بقدر المستطاع في وعي جديد لسودان مابعد الحرب ليكون اقوي واجمل

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.