عندما سطت الحرية و التغيير و التي تحورت إلى تقدم ثم صمود لاحقاً، على الحكم جاءت بأحكام و مقررات مسبقة لم تبن على أساس سليم في توجيه الإتهامات ضد نظام الحكم السابق أي الإنقاذ.
الأحكام و المقررات المسبقة كانت واضحة في الاتهامات المالية التي رفعتها هذه القيادات في وجه رموز الانقاذ و التي بلغت أرقاماً لم تكن من الممكن أن ينتجها إقتصاد الدولة كله .
لجنة إزالة التمكين كانت تمثل وجهاً قبيحاً لمن أتى للسلطة و امتلك صلاحيات لم تتوفر للنظام القضائي .
نتاج هذه كانت إتهامات رفعت في وجه الرئيس البشير و أدين في إتهام بوجود أموال في بيته.
الرئيس هو من أعلن عن وجودها و هي كانت من قيادة عربية كبيرة قدمتها للرئيس من مفهوم أن تخصص لأوجه لا تتيحها إجراءات الحكومة .
العديد من الوظائف العليا يحق لها الصرف في أوجه لا تتيحها ميزانية الدولة و لكن تلتزم بالإجراء الحكومي المالي و هذا ما تم في هذه الأموال .
أدانت المحكمة الرئيس في ظل هذا المناخ العدائي و قد تحايلوا على سجنه بسبب عامل السن و وضعوه في إصلاحية .
لم تكن المحاكمة فقط و لا السجن هو ما تحمله الرئيس من جماعة قحت و هي تستخدم السلطة في التشفي، فقد منعوا العلاج عن شقيقه الدكتور عبد الله من مرض الكرونا الذي أصيب به في السجن حتي توفي و منعوا الرئيس من حضور جنازة والدته .
كما آذوا زوجته بخطل الإتهام بحيازة أموال ضخمة عجزوا عن تقديمها للمحكمة و سعوا لإظهارها بمظهر الضعف و هم ينقلونها من مكان لمكان و يصورونها مستغلين ضعفها بسبب المرض .
تحمل الرئيس البشير كل ذلك بالأخص عجز قحت و حكومتها عن محاكمته و هو يعلن للمحكمة مسؤوليته عن قيادة و تخطيط إستلام الحكم .
ما يزال الرئيس البشير قيد الحبس بلا حكم قضائي و لا قرار نيابي .
المطالبة الحقة ليس أن تسمح له الحكومة بالعلاج خارج السودان بل إطلاق سراحه فوراً و وقف ظلمه و الرجل قدم ما يستحق به و عن جدارة أن يكون حراً و في مقام التقدير و التجلة و ألا يكون حبسه وفقاً لتقديرات السياسة التي تموج و تضطرب و تجعل وضعه رهيناً لتقديرات العلاقات بالقوى السياسية المحلية و الدولية التي تتخذ من محاربة الإسلاميين و رموزهم و قادتهم هدفاً دائماً لها و تريد الحكومة أن تتقرب لهم بسجن الرئيس البشير .
حاكموه أو أطلقوا سراحه .